الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 5 ] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سئل الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية قدس الله روحه عمن أصابه سهم من سهام إبليس المسمومة ؟

التالي السابق


فأجاب : من أصابه جرح مسموم فعليه بما يخرج السم ويبرئ الجرح بالترياق والمرهم وذلك بأمور : " منها " : أن يتزوج أو يتسرى ; فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إذا نظر أحدكم إلى محاسن امرأة فليأت أهله ; فإنما معها مثل ما معها } وهذا مما ينقص الشهوة ويضعف العشق . " الثاني " : أن يداوم على الصلوات الخمس والدعاء والتضرع وقت السحر . وتكون صلاته بحضور قلب وخشوع .

وليكثر من الدعاء بقوله : { يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك يا مصرف القلوب صرف قلبي إلى طاعتك وطاعة رسولك } فإنه متى أدمن الدعاء والتضرع لله صرف قلبه عن ذلك كما قال تعالى : { كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين } [ ص: 6 ] .

" الثالث " : أن يبعد عن مسكن هذا الشخص والاجتماع بمن يجتمع به ; بحيث لا يسمع له خبرا ولا يقع له على عين ولا أثر ; فإن البعد جفا ومتى قل الذكر ضعف الأثر في القلب . فليفعل هذه الأمور وليطالع بما تجدد له من الأحوال . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث