الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              3003 [ ص: 628 ] 13 - باب: فضل الوفاء بالعهد

                                                                                                                                                                                                                              3174 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أخبره، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أبا سفيان بن حرب أخبره، أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش كانوا تجارا بالشأم في المدة التي ماد فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان في كفار قريش. [انظر: 7 - مسلم: 1773 - فتح: 6 \ 276]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              ذكر فيه حديث ابن عباس، أن أبا سفيان أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش كانوا تجارا بالشام في المدة التي ماد فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان في كفار قريش.

                                                                                                                                                                                                                              هذا الحديث سبق في أوائل الكتاب بطوله.

                                                                                                                                                                                                                              وقد جاء في فضل ذلك وذم ضده في غير موضع من الكتاب والسنة.

                                                                                                                                                                                                                              وإنما أشار البخاري في هذا الحديث إلى سؤال هرقل لأبي سفيان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هل يغدر (إذ كان الغدر عند كل أمة) مذموما قبيحا، وليس هو من صفات رسل الله، فأراد أن يمتحن بذلك صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن من غدر ولم يف بعهد لا يجوز أن يكون نبيا؛ لأن الأنبياء والرسل أخبرت عن الله بفضل من وفى بعهده، وذم من غدر وخفر، ألا ترى قوله في صفة المنافق: "وإذا عاهد غدر"، وقوله: "يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان" وهذه مبالغة في العقوبة وشدة الشهرة والفضيحة.




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية