الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أدوات المعاني على للاستعلاء

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 211 ] على : للاستعلاء حسا نحو { وعليها وعلى الفلك تحملون } أو معنى نحو { ولله على الناس حج البيت } ونحو لزيد علي كذا ; لأن الوجوب والدين يعلوه ويركب في المعنى ، ولهذا قالوا : إنها لتستعمل للإيجاب . قال ابن الصباغ في العدة " نحو له علي ألف درهم ، وإنما قبلنا تفسيرها الوديعة ; لأن عليه تسليمها وحفظها . وتستعمل للشرط نحو قوله تعالى { يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا } . قيل : وهو في المعاوضات المحضة بمعنى الباء إجماعا مجاز ; لأن المعنى الحقيقي وهو الشرط لا يمكن في المعاوضات ; لأنها لا تقبل الشرط فإذا قلت : بعتك هذا العبد على ألف فالمعنى بألف ، وكذا في الطلاق .

وقال أبو حنيفة : " على " في الطلاق للشرط ; لأنه يقبل الشرط فيحمل على معناه الأصلي ، فإذا قالت : طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة لا يجب ثلث الألف عنده ; لأنها للشرط وأجزاء الشرط لا تنقسم على أجزاء المشروط ، ويجب عند صاحبيه ; لأنها بمعنى الباء عندهما فتكون الألف عوضا لا شرطا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث