الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 506 ]

66 - باب

يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد

440 451 - حدثنا قتيبة: ثنا سفيان، قال: قلت لعمرو: أسمعت جابر بن عبد الله يقول: مر رجل في المسجد، ومعه سهام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمسك بنصالها "؟ قال: نعم

التالي السابق


وخرجه في موضع آخر من " كتابه " بلفظ آخر، وهو: أن رجلا مر في المسجد بأسهم، قد أبدى نصولها، فأمره أن يأخذ بنصولها، لا تخدش مسلما.

وخرجه مسلم من رواية أبي الزبير ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا كان يتصدق بالنبل في المسجد أن لا يمر بها إلا وهو آخذ بنصولها.

وقد خرج البخاري في الباب الذي يلي هذا: حديث أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فليأخذ على نصالها، لا يعقر بكفه مسلما ".

وخرجه مسلم - أيضا.

وفي هذا الحديث ذكر علة ذلك، وهو: خشية أن تصيب مسلما من حيث لا يشعر صاحبها، وسوى في ذلك بين السوق والمسجد ; فإن الناس يجتمعون في الأسواق والمساجد، فليس للمسجد خصوصية بذلك حينئذ.

لكن قد يقال: إن المسجد يختص بقدر زائد عن السوق، وهو أنه قد روي النهي عن إشهار السلاح فيه ونثر النبل.

[ ص: 507 ] خرجه ابن ماجه من رواية زيد بن جبيرة ، عن داود بن الحصين ، عن نافع ، عن ابن عمر - مرفوعا -: " خصال لا ينبغين في المسجد: لا يتخذ طريقا، ولا يشهر فيه سلاح، ولا ينبض فيه بقوس، ولا ينثر فيه نبل، ولا يمر فيه بلحم نيء، ولا يضرب فيه حد، ولا يقتص فيه من أحد، ولا يتخذ سوقا ".

ورفعه منكر، وزيد بن جبيرة ضعيف جدا، متفق على ضعفه.

وخرج - أيضا -: النهي عن سل السيوف في المسجد، من حديث واثلة - مرفوعا - بإسناد ضعيف جدا.

وقال عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى : لا يسل السيف في المسجد.

خرجه وكيع في " كتابه ".

وقال أصحابنا: لا يشهر السلاح في المسجد .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث