الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة كما يتضاد الحرام والواجب فيتضاد المكروه والواجب

كما يتضاد الحرام والواجب فيتضاد المكروه والواجب

فلا يدخل مكروه تحت الأمر حتى يكون شيء واحد مأمورا به مكروها ، إلا أن تنصرف الكراهية عن ذات المأمور إلى غيره ككراهية الصلاة في الحمام وأعطان الإبل وبطن الوادي وأمثاله ، فإن المكروه في بطن الوادي التعرض لخطر السيل وفي الحمام التعرض للرشاش أو لتخبط الشياطين وفي أعطان الإبل التعرض لنفارها وكل ذلك مما يشغل القلب في الصلاة . وربما شوش الخشوع بحيث لا ينقدح صرف الكراهة عن المأمور إلى ما هو في جواره وصحبته لكونه خارجا عن ماهيته وشروطه وأركانه ، فلا يجتمع الأمر والكراهية ; فقوله تعالى : { وليطوفوا بالبيت العتيق } لا يتناول طواف المحدث الذي نهي عنه ; لأن المنهي عنه لا يكون مأمورا به ، والمنهي عنه في مسألة الصلاة في الدار المغصوبة انفصل [ ص: 64 ] عن المأمور ، إذ المأمور به الصلاة والمنهي عنه الغصب وهو في جواره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث