الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

المشكاني

الشيخ الإمام الخطيب أبو الحسن ، علي بن محمد بن أحمد الروذراوري المشكاني الشافعي ، خطيب مشكان ، وهي قرية من عمل روذراور على ست فراسخ من همذان .

ولد سنة ست وستين وأربعمائة بمشكان .

[ ص: 312 ] فقدم عليهم الشيخ المعمر أبو منصور محمد بن الحسن بن محمد بن يونس النهاوندي سنة نيف وسبعين ، فسمع هذا منه " التاريخ الصغير " للبخاري بسماعه من القاضي أبي العباس بن زنبيل النهاوندي ، عن القاضي عبد الله بن محمد بن الأشقر ، عن البخاري ، فتفرد الخطيب بعلو هذا الكتاب مدة ، ولكن قل من سمعه منه لبعد الديار .

قال أبو سعد السمعاني : قدم هذا بغداد سنة اثنتين وثلاثين ، فقصدته وهو مريض ، فأخرج إلي " التاريخ " وقد سمعه بقراءة الحافظ حمزة الروذراوري ، وقد قرأه عليه أبو العلاء العطار المقرئ ، ففرحت به لعلو السند وعزة الكتاب ، فأعلمت جماعة ، وقرأته عليه ، ورد إلى بلده ، ورحل الحافظ أبو القاسم بن عساكر إلى مشكان ، فسمعه منه ، وكان شيخا بهيا ، حسن المنظر ، مطبوعا ، متوددا ، صدوقا .

قلت : وروى عنه هذا الكتاب بالإجازة قاضي دمشق أبو القاسم بن الحرستاني ، وطال عمر أبي الحسن هذا إلى أن أدركه الحافظ يوسف بن أحمد الشيرازي ، فارتحل إلى مشكان ، وسمع منه في سنة خمسين وخمسمائة ، قال : وفي هذه السنة توفي ، وتاريخ سماعه " للتاريخ " كان في سنة ست وسبعين وأربعمائة .

قلت : آخر من روى عنه بالسماع عبد البر بن أبي العلاء ، وعاش أربعا وثمانين سنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث