الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاستطاعة بالغير

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب الاستطاعة بالغير ( قال الشافعي ) : وإذا استطاع الرجل فأمكنه مسير الناس من بلده فقد لزمه الحج فإن مات قضى عنه ، وإن لم يمكنه لبعد داره ودنو الحج منه ، ولم يعش حتى يمكنه من قابل لم يلزمه ، وإن كان عام جدب أو عطش ولم يقدر على ما لا بد له منه أو كان خوف عدو أشبه أن يكون غير واجد للسبيل لم يلزمه ، ولم يبن على أن أوجب عليه ركوب البحر للحج إذا قدر عليه . وروي عن عطاء وطاوس أنهما قالا : الحجة الواجبة من رأس المال وهو القياس .

( قال الشافعي ) : فليستأجر عنه في الحج والعمرة بأقل ما يؤجر من ميقاته ولا يحج عنه إلا من قد أدى الفرض مرة فإن لم يكن حج فهي عنه ولا أجرة له وروي { عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلا يلبي عن فلان فقال له إن كنت حججت فلب عنه ، وإلا فاحجج عن نفسك } وعن ابن عباس أنه سمع رجلا يقول " لبيك عن شبرمة " فقال : ويحك ، " ومن شبرمة ؟ " فأخبره فقال " احجج عن نفسك ثم حج عن شبرمة " .

( قال ) : وكذلك لو أحرم متطوعا وعليه حج كان فرضه أو عمرة كانت فرضه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث