الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      فيمن اشترى نقض شقص والشريك غائب قلت : أرأيت إن اشتريت نقض شقص في الدار والشريك غائب ، أيجوز ذلك أم [ ص: 243 ] لا ؟ وكيف إن اشتريت نصيب رجل في نخل وشريكه فيها غائب على أن يقلع النخل ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا يجوز هذا الاشتراء ; لأن الصفقة وقعت غير صحيحة ; لأنه لا يستطيع أن يقلع ما اشترى ; لأن للشريك فيه النصف . ألا ترى أن البائع نفسه لو أراد أن يقلع حصته بغير أمر شريكه لم يكن له ذلك ، فإذا لم يكن له ذلك ، فلا يجوز له أن يبيع ما ليس له . ألا ترى أيضا أنه لو أراد أن يقاسم شريكه النخل وحدها على أن يقلعها لم يكن ذلك له ، فإذا لم يكن له ذلك إلا أن يقاسمه النخل والأرض جميعا فيصنع في نخله ما شاء ، فإما أن يقاسمه النخل وحدها ويترك الأرض بينهما فيقلع نخله أو يترك نخل صاحبه في الأرض ، فهذا لا يصلح . قلت : وهذا قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : هذا رأيي .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية