الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا أو جاهلا ، واختار الشيخ وقاله في المحرر ، بالمحلوف ، حنث في عتق وطلاق فقط ، اختاره الأكثر ، وذكروه في المذهب . وعنه : في يمين مكفرة ، وعنه : لا حنث ، ويمينه باقية ، وهو أظهر ، وقدمه في الخلاصة ، وهو في الإرشاد عن بعض أصحابنا ، واختاره شيخنا .

                                                                                                          وقال شيخنا : رواتها بقدر رواة التفرقة ، وإن هذا يدل أن أحمد جعله حالفا لا معلقا ، والحنث لا يوجب وقوع المحلوف به ، وأطلق في الترغيب الروايات ، نحو أن يحلف لا يدخل على فلان فدخل ولم يعلم ، أو لا يفارقه إلا بقبض حقه فقبضه ففارقه فخرج رديئا ، [ ص: 390 ] أو أحاله ففارقه يظن أنه بر ، أو لا يكلمه فسلم عليه وجهله ، وفي المنتخب : يحنث بالحوالة . وذكر الشيخ وغيره في الضمان أن الحوالة كالقضاء . فإن سلم على جماعة هو فيهم وجهله لم يحنث هنا على الأصح ، وإن علمه ولم ينوه فإن لم يستثنه بقلبه حنث ، وإلا فلا ، على الأصح فيهما .

                                                                                                          وإن قصده حنث ، وفي الترغيب وجه : لا . وذكر جماعة مثلها الدخول على فلان . وفعله في جنونه كنائم فلا حنث حينئذ ، وقيل : كناس .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية