الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


165 - الأسود بن يزيد النخعي

ومنهم القارئ القوام ، الساري الصوام ، الفقيه الأثير ، الفقير الأسير ، الأسود بن يزيد النخعي .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : ثنا [ ص: 103 ] عبد الله بن صندل ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : كان الأسود يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين ، وكان ينام بين المغرب والعشاء ، وكان يختم القرآن في غير رمضان كل ست ليال .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، قال : ثنا عبد الرحمن ، عن - شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : حج الأسود ثمانين ، ما بين حجة وعمرة .

رواه ابن علية ، عن ميمون بن حمزة ، عن إبراهيم مثله .

حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : ثنا محمد بن شبل ، قال : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : ثنا إسماعيل بن علية ، عن ابن عون ، عن الشعبي ، قال - وسئل عن الأسود - فقال : كان صواما قواما حجاجا .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : ثنا أبو العباس السراج ، قال : ثنا محمد بن عمرو الباهلي ، قال : ثنا أزهر ، عن ابن عون ، قال : قلت للشعبي : علقمة أفضل أم الأسود ، قال : علقمة ، وكان الأسود رجلا حجاجا ، وكان علقمة بطيئا وهو يدرك السريع .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا عمر بن محمد بن الحسن ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا أحمد بن بشر ، عن إسماعيل ، عن الشعبي ، قال : أهل بيت خلقوا للجنة : علقمة ، والأسود ، وعبد الرحمن .

حدثنا أبي ، قال : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، قال : ثنا أبو حميد الحمصي أحمد بن محمد بن سيار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا يزيد بن عطاء ، عن علقمة بن مرثد ، قال : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين ، منهم الأسود بن يزيد ، كان مجتهدا في العبادة يصوم حتى يخضر جسده ويصفر ، وكان علقمة بن قيس يقول له : لم تعذب هذا الجسد ؟ قال : راحة هذا الجسد أريد ، فلما احتضر بكى ، فقيل له : ما هذا الجزع ؟ قال :ما لي لا أجزع ومن أحق بذلك مني ؟ والله لو أتيت بالمغفرة من الله عز وجل لهمني الحياء منه مما قد صنعته ، إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير فيعفو عنه ، فلا يزال مستحيا منه ، ولقد حج الأسود ثمانين حجة .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا محمد بن طلحة ، عن عبد الرحمن بن ثروان أبو قيس الأودي ، قال : كان الأسود بن يزيد يجهد نفسه في الصوم والعبادة حتى يخضر جسده ويصفر [ ص: 104 ] وكان علقمة يقول له : ويحك ، لم تعذب هذا الجسد ؟ فيقول : إن الأمر جد إن الأمر جد .

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، قال : ثنا معمر بن سليمان الرقي ، قال : ثنا عبد الله بن بشر أن علقمة والأسود بن يزيد حجا ، وكان الأسود صاحب عبادة ، وصام يوما فكان الناس بالهجير وقد تربد وجهه ، فأتاه علقمة فضرب على فخذه ، فقال : ألا تتقي الله يا أبا عمرو في هذا الجسد ، علام تعذب هذا الجسد ؟ فقال الأسود : يا أبا شبل الجد الجد .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا الفضل بن سهل ، قال : ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله ، قال : ثنا حنش بن حارث ، عن علي بن مدرك ، قال : قال علقمة للأسود : لم تعذب هذا الجسد ؟ وهو يصوم ، قال : الراحة أريد له .

حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : ثنا محمد بن شبل ، قال : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : ثنا الفضل بن دكين ، قال : ثنا حنش بن حارث ، قال : رأيت الأسود وذهبت إحدى عينيه من الصوم .

حدثنا عبد الله بن محمد ، أخبرنا محمد بن شبل ، قالا : ثنا أبو بكر قال :ثنا أبو خالد الأحمر ، عن الأعمش ، عن عمارة ، قال : ما كان الأسود إلا راهبا من الرهبان .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، قال : ثنا سليمان الأحمر ، عن - شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن الأسود : وإذا رأيته قلت : راهب من الرهبان ، وإذا حضرت الصلاة أناخ ولو على حجر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث