الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد

310 [ ص: 407 ] باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد

279 - 280 - ذكر فيه مالك عن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريقين : أحدهما عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، والثاني عن ابن شهاب مرسلا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم " .

[ ص: 408 ]

التالي السابق


[ ص: 408 ] 7450 - وفي حديث ابن شهاب تفسير لحديث إسماعيل بقوله فيه : " خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس وهم يصلون في سبحتهم قعودا " ، يعني في نافلتهم .

7451 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه في الأمراء المؤخرين للصلاة عن ميقاتها : " صلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة " . يعني نافلة .

7452 - وهذه اللغة في السبحة أن المراد بها النافلة معروفة في الصحابة مشهورة وهم أهل اللسان .

7453 - فدل هذا على أن المعنى الذي خرج عليه الحديث - صلاة النافلة .

7454 - وأوضح ذلك الإجماع الذي لا ريب فيه ، فإن العلماء لم يختلفوا أنه لا يجوز لأحد أن يصلي منفردا أو إماما قاعدا فريضته التي كتبها الله عليه وهو قادر على القيام فيها ، وأن من فعل ذلك ليس له صلاة وعليه إعادة ما صلى جالسا ، فكيف يكون له أجر نصف القائم وهو آثم عاص لا صلاة له ؟

7455 - وقد تقدم ما للعلماء في معنى قوله في الإمام المريض يصلي قاعدا بقوم أصحاء : " إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا " .

7456 - وأجمعوا أن فرض القيام في الصلاة على الإيجاب لا على التخيير .

7457 - قال الله عز وجل : " وقوموا لله قانتين ( البقرة : 238 ( 7458 - وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتنفل جالسا ، فبان بهذا أن النافلة جائز أن [ ص: 409 ] - مثل نصف - يصليها من شاء قاعدا ومن شاء قائما ، إلا أن القاعد فيها على مثل أجر القائم .

7459 - وهذا كله لا خلاف فيه والحمد لله .

7460 - وقد أوضحنا الآثار بمعنى ما قلنا في " التمهيد " في باب مرسل ابن شهاب ، وباب إسماعيل أيضا .

7461 - والدليل على أن القيام يسمى قنوتا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ سئل : أي الصلاة أفضل ؟ قال : " طول القنوت " يعني طول القيام ، لا خلاف نعلمه عند أحد في ذلك .

7462 - واختلف العلماء في كيفية صلاة القاعد في النافلة وصلاة المريض .

7463 - وسنذكره في الباب بعد هذا إن شاء الله تعالى ، وبالله التوفيق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث