الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

504 - زياد بن الحارث الصدائي " كان ينزل مصر " .

5285 - حدثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن زياد بن نعيم ، عن زياد بن الحارث الصدائي ، قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعته ، فبلغني أنه يريد أن يرسل جيشا إلى قومي ، فقلت : يا رسول الله رد الجيش ، فأنا لك بإسلامهم وطاعتهم ، قال : " افعل " فكتب إليهم ، فأتى وفد منهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسلامهم وطاعتهم ، فقال : " يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك " قلت : بل هداهم الله وأحسن إليهم قال : " أفلا أؤمرك عليهم ؟ " قلت : بلى ، فأمرني عليهم ، فكتب لي بذلك كتابا ، وسألته من صدقاتهم ، ففعل ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يومئذ في بعض أسفاره ، فنزل منزلا فأعرسنا من أول الليل ، فلزمته وجعل أصحابه ينقطعون حتى لم يبق معه رجل منهم غيري ، فلما تحين الصبح أمرني فأذنت ، ثم قال لي : " يا أخا صداء معك ماء ؟ " قلت : نعم قليل لا [ ص: 263 ] يكفيك قال : " صبه في الإناء ثم ائتني به " فأتيته ، فأدخل يده فيه ، فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينا تفور قال : " يا أخا صداء لولا أني أستحيي من ربي لسقينا واستقينا ، ناد في الناس : من كان يريد الوضوء " قال : فاغترف من اغترف ، وجاءبلال ليقيم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن أخا صداء أذن ، ومن أذن فهو يقيم " فلما صلى الفجر أتى أهل المنزل يشكون عاملهم ، ويقولون : يا رسول الله حدثنا بما كان بيننا وبين قومنا في الجاهلية ، فالتفت إلى أصحابه وأنا فيهم ، فقال : " لا خير في الإمارة لرجل مؤمن " فوقعت في نفسي وأتاه سائل فسأله فقال : " من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن " قال : فأعطني من الصدقات فقال : إن الله لم يرض في الصدقات بحكم نبي ولا غيره حتى جعلها ثمانية أجزاء ، فإن كنت منهم أعطيتك حقك " فلما أصبحت قلت : يا رسول اقبل إمارتك فلا حاجة لي فيها قال : " ولم ؟ " قلت : سمعتك تقول : " لا خير في الإمارة لرجل مؤمن " وقد آمنت وسمعتك تقول : " من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن " فقد سألتك وأنا غني قال : " هو ذاك ، فإن شئت فخذ ، وإن شئت فدع " قلت : بل أدع قال : " فدلني على رجل أوليه " فدللته على رجل من الوفد فولاه . قالوا : يا رسول الله إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها ، فاجتمعنا عليه ، وإذا كان الصيف قل وتفرقنا على مياه حولنا ، وإنا لا نستطيع اليوم أن نتفرق ، كل من حولنا عدو ، فادع الله يسعنا ماؤها ، فدعا بسبع حصيات ، فنقدهن في كفه ثم قال : " إذن استموها فألقوا واحدة واحدة واذكروا اسم الله " فما استطاعوا أن ينظروا إلى قعرها بعد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث