الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل حلال نكاح ووطء المطلقة البائن

جزء التالي صفحة
السابق

( 6072 ) فصل : واشترط أصحابنا أن يكون الوطء حلالا ، فإن وطئها في حيض ، أو نفاس ، أو إحرام من أحدهما ، أو منهما ، أو وأحدهما صائم فرضا ، لم تحل . وهذا قول مالك ; لأنه وطء حرام لحق الله تعالى فلم يحصل به الإحلال ، كوطء المرتدة . وظاهر النص حلها وهو قوله تعالى : { حتى تنكح زوجا غيره } . وهذه قد نكحت زوجا غيره ، وأيضا قوله { حتى تذوقي عسيلته ، ويذوق عسيلتك } . وهذا قد وجد ، ولأنه وطء في نكاح صحيح في محل الوطء على سبيل التمام ، فأحلها ، كالوطء الحلال ، وكما لو وطئها وقد ضاق وقت الصلاة ، أو وطئها مريضة يضرها الوطء . وهذا أصح إن شاء الله تعالى . وهو مذهب أبي حنيفة ، والشافعي .

وأما وطء المرتدة ، فلا يحلها ، سواء وطئها في حال ردتهما ، أو ردتها ، أو وطئ المرتد المسلمة ; لأنه إن لم يعد المرتد منهما إلى الإسلام ، تبين أن الوطء في غير نكاح ، وإن عاد إلى الإسلام في العدة ، فقد كان الوطء في نكاح غير تام ; لأن سبب البينونة حاصل فيه . وهكذا لو أسلم أحد الزوجين ، فوطئها الزوج قبل إسلام الآخر ، لم يحلها لذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث