الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله عز وجل " وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى : ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) . الآية [ 195 ] .

104 - أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد ، أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه ، أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد ، حدثنا عبد الله بن أيوب ، حدثنا هشيم ، عن داود ، عن الشعبي قال : نزلت في الأنصار أمسكوا عن النفقة في سبيل الله تعالى فنزلت هذه الآية .

104 م - وبهذا الإسناد عن هشيم ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عكرمة قال : نزلت في النفقات في سبيل الله .

105 - أخبرنا أبو بكر المهرجاني ، أخبرنا أبو عبد الله بن بطة ، أخبرنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن داود ، عن الشعبي ، عن الضحاك بن أبي جبيرة قال : كانت الأنصار يتصدقون ويطعمون ما شاء الله ، فأصابتهم سنة فأمسكوا ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية .

[ ص: 30 ] 106 - أخبرنا أبو منصور البغدادي ، أخبرنا أبو الحسن السراج ، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا هدبة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير في قول الله عز وجل : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) قال : كان الرجل يذنب الذنب فيقول : لا يغفر لي ، فأنزل الله هذه الآية .

107 - أخبرنا أبو القاسم بن عبدان ، حدثنا محمد بن حمدويه ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ، حدثنا أحمد بن محمد بن أنس القرشي ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح ، أخبرني يزيد بن أبي حبيب ، أخبرني أسلم أبو عمران قال : كنا بالقسطنطينية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر الجهني ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج من المدينة صف عظيم من الروم ، وصففنا لهم صفا عظيما من المسلمين ، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ، ثم خرج إلينا مقبلا فصاح الناس فقالوا : سبحان الله ألقى بيديه إلى التهلكة ، فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على غير التأويل ، وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنا لما أعز الله تعالى دينه وكثر ناصريه ، قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن أموالنا قد ضاعت ، فلو أنا أقمنا فيها وأصلحنا ما ضاع منها ، فأنزل الله تعالى في كتابه يرد علينا ما هممنا به ، فقال : ( وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) في الإقامة التي أردنا أن نقيم في الأموال فنصلحها ، فأمرنا بالغزو . فما زال أبو أيوب الأنصاري غازيا في سبيل الله حتى قبضه الله عز وجل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث