الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل - : ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك ؛ هذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ والطائفة هم طعمة هذا السارق؛ لأن بعضهم [ ص: 104 ] قد كان وقف على أنه سارق؛ وسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعذره؛ فالتأويل - والله أعلم - : لولا فضل الله عليك ورحمته بما أوحى إليك؛ وأعلمك أمر هذا السارق؛ لهمت طائفة أن يضلوك؛ والمعنى في " همت طائفة منهم أن يضلوك " : أي : فبفضل الله ورحمته صرف الله عنك أن تعمل ما همت به الطائفة؛ وقال بعضهم : معنى " أن يضلوك " : أن يخطئوك في حكمك. وقوله - جل وعز - : وما يضلون إلا أنفسهم ؛ أي : لأنهم هم يعملون عمل الضالين؛ والله يعصم نبيه - صلى الله عليه وسلم - من متابعتهم؛ والإضلال راجع عليهم؛ وواقع بهم.

وقوله : وما يضرونك من شيء ؛ أي : مع عصمة الله إياك؛ ونصره دينه؛ دين الحق؛ وقوله : وأنـزل الله عليك الكتاب والحكمة ؛ أي : بين في كتابه ما فيه الحكمة التي لا يقع لك معها ضلال.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث