الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

المسألة الخامسة عشرة : قوله تعالى { فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم } قال علماؤنا : أمر الله تعالى بالإشهاد تنبيها على التحصين وإرشادا إلى نكتة بديعة ; وهي أن كل مال قبض على وجه الأمانة بإشهاد لا يبرأ منه إلا بإشهاد على دفعه ; لقوله تعالى : { فأشهدوا عليهم } وهو عنده أمانة ، فلو ضاع قبل قوله ، فإذا قال دفعت لم يقبل إلا بالإشهاد ; لأن الضياع لا يمكنه إقامة البينة عليه وقت ضياعه ، فلا [ ص: 426 ] يكلف ما لا سبيل إليه ; والبينة يقدر أن يقيمها حال الدفع فتفريطه فيها موجب عليه الضمان . وقال علماؤنا في الوديعة مثله ، وهي عندنا محمولة ونظيرة له . وخالف في ذلك أبو حنيفة والشافعي وقالا : إنها أمانة ; فكان القول قوله . قلنا : لو رضي أمانته بالرد ما كتب عليه الشهادة بالعقد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث