الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

المدرج

هذا النوع سميته بهذه التسمية بنظير المدرج من الحديث ، وحقيقته في أسلوب القرآن [ ص: 365 ] أن تجيء الكلمة إلى جنب أخرى كأنها في الظاهر معها ، وهي في الحقيقة غير متعلقة بها ، كقوله تعالى ذاكرا عن بلقيس : إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ( النمل : 34 ) فقوله : وكذلك يفعلون هو من قول الله لا من قول المرأة .

ومنه قوله تعالى : الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ( يوسف : 51 ) انتهى قول المرأة . ثم قال يوسف عليه السلام : ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب ( يوسف : 52 ) معناه : ليعلم الملك أني لم أخنه .

ومنه : ياويلنا من بعثنا من مرقدنا ( يس : 52 ) تم الكلام ، فقالت الملائكة : هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ( يس : 52 ) .

وقوله : إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ( الأعراف : 201 ) فهذه صفة لأتقياء المؤمنين ، ثم قال : وإخوانهم يمدونهم في الغي ( الأعراف : 202 ) فهذا يرجع إلى كفار مكة تمدهم إخوانهم من الشياطين في الغي .

وقوله : يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره ( الشعراء : 35 ) ثم أخبر عن فرعون متصلا فماذا تأمرون ( الشعراء : 35 ) .

وقوله : هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار ( ص : 59 ) فالظاهر أن الكلام كله من كلام الزبانية ، والأمر ليس كذلك .

وقوله : إذ جاء ربه بقلب سليم ( الصافات : 84 ) من كلامه تعالى ، وقال : إلا من أتى الله بقلب سليم ( الشعراء : 89 ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث