الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ليس عليه دفع صداقها ولا نفقتها حتى تكون في الحال التي يجامع مثلها ويخلى بينها وبينه

مسألة : قال الشافعي : " وليس عليه دفع صداقها ، ولا نفقتها حتى تكون في الحال التي يجامع مثلها ، ويخلى بينها وبينه " .

قال الماوردي : وهذه مسألة من النفقات ذكرها لاتصالها بالصداق ، وليس يخلو حال الزوجين في استحقاق النفقة والصداق من أربعة أقسام :

أحدها : أن يكونا كبيرين .

والثاني : أن يكونا صغيرين .

والثالث : أن يكون الزوج كبيرا والزوجة صغيرة .

والرابع : أن يكون الزوج صغيرا والزوجة كبيرة .

فأما القسم الأول وهو : أن يكونا كبيرين : فلها أن تمتنع من تسليم نفسها على قبض الصداق ، وله أن يمتنع من تسليم الصداق لتسليم نفسها ، فأيهما سلم ما في ذمته أجبر الآخر على تسليم ما في مقابلته ، وإن أقاما على التمانع فسنذكر حكمه من بعد .

وأما النفقة فلها ثلاثة أحوال :

أحدها : أن تمكنه من نفسها فلا يستمتع بها ، فلها النفقة .

[ ص: 534 ] والثاني : أن يدعوها إلى نفسه فتمتنع بغير حق ، فلا نفقة لها ؛ لأنها ناشز .

والثالث : ألا يكون منها تسليم ولا منه طلب ، ففي وجوب النفقة قولان :

أحدهما : لها النفقة ، والثاني : لا نفقة لها .

بناء على اختلاف قوليه في نفقة الزوجة بم تجب ؟ .

قال في القديم : تجب بالعقد وتستحق قبضها بالتمكين ، فعلى هذا تجب لها النفقة ، ما لم يكن منها نشوز .

وقال في الجديد : تجب بالعقد والتمكين معا ، فعلى هذا لا نفقة لها لعدم التمكين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث