الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 6139 ) مسألة قال : ( والفيئة : الجماع ) ليس في هذا اختلاف بحمد الله . قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم ، على أن الفيء الجماع . كذلك قال ابن عباس . وروي ذلك عن علي ، وابن مسعود . وبه قال مسروق ، وعطاء ، والشعبي ، والنخعي وسعيد بن جبير والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأبو عبيدة ، وأصحاب الرأي ، إذا لم يكن عذر . وأصل الفيء الرجوع ، ولذلك يسمى الظل بعد الزوال فيئا ; لأنه رجع من المغرب إلى المشرق ، فسمي الجماع من المولي فيئة ; لأنه رجع إلى فعل ما تركه . وأدنى الوطء الذي تحصل به الفيئة ، أن تغيب الحشفة في الفرج ; فإن أحكام الوطء تتعلق به .

                                                                                                                                            ولو وطئ دون الفرج ، أو في الدبر ، لم يكن فيئة ; لأنه ليس بمحلوف على تركه ، ولا يزول الضرر بفعله .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية