الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إنه لقول رسول كريم

[ ص: 375 ] ولما أكد غاية التأكيد بما قال من [ أن -] الأمر وصل في الوضوح إلى حد لا يحتمل التأكيد، فكان ذلك تأكيدا بعدم التأكيد، استأنف الخبر عما أخبر أنه لا يحتاج إلى إقسام بإثبات أداة التأكيد لأجل إنكارهم ليكون الكلام جامعا بين التأكيد بالنفي وبين التأكيد بالإثبات فقال: إنه أي هذا الذي ختمت به سورة "ن" ودل على الساعة بما أتى به من هذه الأساليب التي هي مع كونها حكيمة معجزة لقول أي تلاوة رسول أي أنا أرسلته وعني أخذه، وليس فيه شيء من تلقاء نفسه إنما هو كله رسالة واضحة جدا، أنا شاهد بها بما له من الإعجاز الذي يشهد أنه كلامي.

ولما كان من شأن الرسول أن لا يبلغ إلا ما أرسله به مرسله، وكان بعض الرسل ربما زاد أو نقص تعمدا أو سهوا، أخبر أن له صلى الله عليه وسلم من الوصف ما يحفظه فقال: كريم أي هو في غاية الكرم الذي هو البعد عن مساوئ الأخلاق بإظهار معاليها لشرف النفس وشرف الآباء فهو لا يزيد ولا ينقص، وكرم الشيء اجتماع الكمالات اللائقة به فيه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث