الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله

قوله تعالى : أفلا يتدبرون الآية .

أخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن الضحاك : أفلا يتدبرون القرآن قال : يتدبرون النظر فيه .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة : ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا يقول : إن قول الله لا يختلف وهو حق ليس فيه باطل، وإن قول الناس يختلف .

وأخرج ابن أبي حاتم ، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : سمعت [ ص: 548 ] ابن المنكدر يقول وقرأ : ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فقال : إنما يأتي الاختلاف من قلوب العباد، فأما ما جاء من عند الله فليس فيه اختلاف .

وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : إن القرآن لا يكذب بعضه بعضا، ولا ينقض بعضه بعضا، ما جهل الناس من أمره فإنما هو من تقصير عقولهم وجهالتهم وقرأ : ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا قال : فحق على المؤمن أن يقول : كل من عند الله، ويؤمن بالمتشابه، ولا يضرب بعضه ببعض إذا جهل أمرا ولم يعرفه أن يقول : الذي قال الله حق . ويعرف أن الله لم يقل قولا وينقضه، ينبغي أن يؤمن بحقيقة ما جاء من عند الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث