الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب يطلب الشكر في جميع الحالات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : يطلب الشكر في جميع الحالات لا سيما عند تجدد النعم : وكن شاكرا لله وارض بقسمه تثب وتزد رزقا وإرغام حسد ( وكن ) أيها العبد ( شاكرا لله ) سبحانه وتعالى على جميع النعم التي أسداها إليك ومن بها عليك ، واعترف بقلبك أنك لو أنفقت جميع عمرك في قيام الليل وصيام النهار ولم يزل لسانك رطبا بذكر الله لم تؤد شكر نعمه ، بل ولا نعمة واحدة من نعمه ، كيف ، والتوفيق للشكر نعمة أخرى تحتاج إلى شكر آخر وهلم جرا .

فلا سبيل للعبد على القيام بشكر نعمه ، كما قيل :

    إذا كان شكري نعمة الله نعمة
علي له في مثلها يجب الشكر


فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله     وإن طالت الأيام واتصل العمر


إذا مس بالسراء عم سرورها وإن     مس بالضراء أعقبها الأجر


فما منهما إلا له فيه نعمة     تضيق بها الأوهام والسر والجهر

ولكن الشكر قص جناح النعم فلا تطير من عندك .

فمن ثم عليك شكره في جميع الحالات ، لا سيما عند تجدد النعم التي من جملتها لبسك الجديد .

[ ص: 278 ] قال في الفروع : فأما شكر الله على ذلك فمستحب .

قال : وفي الحمد على الطعام خلاف فيتوجه مثله في اللباس .

ثم إن وجب يعني الحمد على اللباس فعدمه يعني عدم الحمد بأن تركه لا يمنع الحل يعني لا يكون اللباس بعدم الحمد حراما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث