الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )

قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : يريد الله بكم ، أيها المؤمنون - بترخيصه لكم في حال مرضكم وسفركم في الإفطار ، وقضاء عدة أيام أخر من الأيام التي أفطرتموها بعد إقامتكم وبعد برئكم من مرضكم - التخفيف عليكم ، والتسهيل عليكم ، لعلمه بمشقة ذلك عليكم في هذه الأحوال " ولا يريد بكم العسر " ، يقول : ولا يريد بكم الشدة والمشقة عليكم ، فيكلفكم صوم الشهر في هذه الأحوال ، مع علمه شدة ذلك عليكم ، وثقل حمله عليكم لو حملكم صومه ، كما : -

2893 - حدثني المثني قال : حدثنا أبو صالح قال : حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ، قال : اليسر : الإفطار في السفر ، والعسر : الصيام في السفر .

2894 - حدثنا محمد بن المثني قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا [ ص: 476 ] شعبة عن أبي حمزة قال : سألت ابن عباس عن الصوم في السفر ، فقال : يسر وعسر . فخذ بيسر الله .

2895 - حدثني المثني قال : حدثنا سويد بن نصر . قال : أخبرنا ابن المبارك عن شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله : " يريد الله بكم اليسر " - قال : هو الإفطار في السفر ، وجعل عدة من أيام أخر - " ولا يريد بكم العسر " .

2896 - حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد عن قتادة قوله : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ، فأريدوا لأنفسكم الذي أراد الله لكم .

2897 - حدثني المثني قال : حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك عن ابن عيينة عن عبد الكريم الجزري عن طاوس عن ابن عباس قال : لا تعب على من صام ولا على من أفطر - يعني في السفر في رمضان - " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " .

2898 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال : حدثنا الفضيل بن خالد قال : حدثنا عبيد بن سليمان قال سمعت الضحاك بن مزاحم في قوله : " يريد الله بكم اليسر " - الإفطار في السفر - " ولا يريد بكم العسر " ، الصيام في السفر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث