الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة

تعرج الملائكة أي وهم أشد الخلق وأقدره على اختراق الطباق، والإسراع في النفوذ حتى يكونوا أعظم من لمح البرق الخفاق والروح أي جبريل عليه السلام، [ خصه -] تعظيما له، أو هو خلق هو أعظم [ من -] الملائكة، وقيل: روح العبد المؤمن إذا قبض إليه أي محل مناجاته ومنتهى ما يمكن من العلو لمخلوقاته، وعلق بالعروج أو بواقع قوله: في يوم أي من أيامكم، فيه آدميا خمسين ألف وبين المشقة في صعوده أو الكون فيه إن أريد القيامة بأن قال: سنة ولم يقل: عاما - مثلا، ويجوز أن يكون هذا اليوم ظرفا للعذاب فيكون المراد به يوم القيامة، وأن يكون طوله على الكافر باعتبار ما يلحقه من الغم لشدة المخاوف عليه لأنه ورد أنه يخفف على المؤمن [ ص: 392 ] حتى يكون بمقدار صلاة واحدة - انتهى.

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن المعنى [ أنه -] لو ولي الحساب غير الله لم يفرغ منه إلا في هذا المقدار، ويفرغ منه هو سبحانه في نصف يوم من أيام الدنيا، وقال مجاهد والحكم وعكرمة : هو عمر الدنيا من أولها إلى آخرها خمسون ألف سنة لا يدري أحدكم مضى وكم بقي إلا الله، وقد مضى في سورة " ألم السجدة " ما ينفع ههنا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث