الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب موت الفجأة

باب موت الفجأة

3110 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة عن منصور عن تميم بن سلمة أو سعد بن عبيدة عن عبيد بن خالد السلمي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال مرة عن عبيد قال موت الفجأة أخذة أسف

التالي السابق


بضم الفاء والمد أو بفتح الفاء وسكون الجيم بلا مد أي الموت بغتة قاله السندي .

( أو سعد بن عبيدة ) : هذا شك من شعبة أي روى منصور عن تميم أو سعد ( رجل ) : خبر مبتدأ محذوف أي هو رجل يعني عبيد بن خالد . قال الحافظ : قال البخاري : [ ص: 288 ] له صحبة وأخرج له أحمد وأبو داود والنسائي والطيالسي ، وروى عنه أيضا سعد بن عبيدة وتميم بن سلمة وشهد صفين مع علي . قاله ابن عبد البر انتهى مختصرا ( قال مرة ) : أي مرفوعا ( ثم قال مرة ) : أخرى أي موقوفا على الصحابي . قال الحافظ المنذري : وقد روي هذا الحديث من حديث عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وأبي هريرة وعائشة وفي كل منها مقال . وقال الأزدي : ولهذا الحديث طرق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا آخر كلامه . وحديث عبيد هذا أخرجه أبو داود ورجال إسناده ثقات والوقف فيه لا يؤثر ، فإن مثله لا يؤخذ بالرأي ، وكيف وقد أسنده مرة الراوي والله عز وجل أعلم انتهى كلام المنذري ( موت الفجأة ) : بضم الفاء مدا وبفتحها وسكون الجيم قصرا قال ابن الأثير في النهاية : يقال فجئه الأمر فجأة وفجاءة بالضم والمد وفاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب ، وقيده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مد انتهى ثم الموت شامل للقتل أيضا إلا الشهادة ( أخذة أسف ) : بفتح السين وروي بكسرها وفي مشكاة المصابيح زاد البيهقي في شعب الإيمان ورزين في كتابه أخذة الأسف للكافر ورحمة للمؤمن قال في النهاية : حديث موت الفجأة راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر أي أخذة غضب أو غضبان يقال أسف يأسف أسفا فهو أسف إذا غضب انتهى . وفي القاموس : الأسف محركة أشد الحزن أسف كفرح وعليه غضب . وسئل صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة فقال : راحة المؤمن وأخذة أسف للكافر ويروى أسف ككتف أي أخذة سخط أو ساخط . وقال علي القاري : قالوا روي في الحديث الأسف بكسر السين وفتحها ، فالكسر الغضبان والفتح الغضب أي موت الفجأة أثر من آثار غضب الله فلا يتركه ليستعد لمعاده بالتوبة وإعداد زاد الآخرة ولم يمرضه ليكون كفارة لذنوبه انتهى . وقال الخطابي : الأسف الغضبان آسفونا أغضبونا . ومن هذا قوله تعالى : فلما آسفونا انتقمنا منهم ومعناه والله أعلم أنهم فعلوا ما يوجب الغضب عليهم والانتقام منهم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث