الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فائدة مصادرة السلطان لأرباب الأموال

جزء التالي صفحة
السابق

[ فائدة ] ذكر الطرسوسي في مؤلف له أن مصادرة السلطان لأرباب الأموال لا تجوز إلا لعمال بيت المال ، مستدلا بأن عمر رضي الله عنه صادر أبا هريرة ا هـ وذلك حين استعمله على البحرين ثم عزله وأخذ منه اثني عشر ألفا ثم دعاه للعمل فأبى رواه الحاكم وغيره .

وأراد بعمال بيت المال خدمته الذين يجبون أمواله ، ومن ذلك كتبته إذا توسعوا في الأموال ; لأن ذلك دليل على خيانتهم [ ص: 335 ] ويلحق بهم كتبة الأوقاف ونظارها إذا توسعوا وتعاطوا أنواع اللهو وبناء الأماكن فللحاكم أخذ الأموال منهم وعزلهم ، فإن عرف خيانتهم في وقف معين رد المال إليه وإلا وضعه في بيت المال نهر وبحر .

التالي السابق


( قوله : إلا لعمال بيت المال ) أي إذا كان يرده لبيت المال أو على أربابه إن علموا كما ذكره في آخر العبارة .

( قوله : رواه الحاكم وغيره ) أخرج في الدر المنثور في سورة يوسف في قوله تعالى { اجعلني على خزائن الأرض } ، قال أخرج ابن أبي حاتم والحاكم عن أبي هريرة قال : استعملني عمر على البحرين ثم نزعني وغرمني اثني عشر ألفا ثم دعاني بعد إلى العمل فأبيت ، فقال لم ، وقد سأل يوسف العمل وكان خيرا منك ، فقلت : إن يوسف عليه السلام نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي وأنا ابن أمية وأخاف أن أقول بغير علم وأفتي بغير علم أن يضرب ظهري ويشتم عرضي ويؤخذ مالي ا هـ بحر .

قلت : ولعل مذهبه أن هدية العمال جائزة ، بخلاف مذهب عمر ، فلذا غرمه [ ص: 335 ]

( قوله : ويلحق بهم إلخ ) قال السيد الحموي : هذا مما يعلم ويكتم ، ولا تجوز الفتوى به ; لأنه يكون ذريعة إلى ما لا يجوز ، وذلك لأن حكام زماننا لو أفتوا بهذا وصادروا من ذكر لا يردون الأموال إلى الأوقاف وإن علمت أعيانها ولا لبيت المال بل يصرفونها فيما لا يليق ذكره فليكن هذا على ذكر منك ا هـ .

قلت : والفاعل لهذا عمر وأين عمر ط .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث