الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
مريم .

أخرج الطبراني - بسند ضعيف - عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن السري الذي قال الله لمريم : قد جعل ربك تحتك سريا [ مريم : 24 ] . نهر أخرجه الله لتشرب منه .

وأخرج مسلم ، وغيره ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجران ، فقالوا : أرأيت ما تقرءون : يا أخت هارون [ مريم : 28 ] . وموسى قبل عيسى بكذا وكذا ؟ فرجعت فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم .

وأخرج أحمد ، والشيخان ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، يجاء بالموت كأنه كبش أملح ، فيوقف بين الجنة والنار ، فيقال : يا أهل الجنة هل تعرفون هذا ؟ قال : فيشرفون فينظرون ويقولون : نعم ، هذا الموت فيؤمر به فيذبح ، ويقال : يا أهل الجنة خلود ولا موت ، ويا أهل النار خلود ولا موت . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة [ مريم : 39 ] . وأشار بيده ، وقال : أهل الدنيا في غفلة .

[ ص: 525 ] وأخرج ابن جرير ، عن أبي أمامة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : غي وأثام بئران في أسفل جهنم ، يسيل فيهما صديد أهل النار . قال ابن كثير : حديث منكر .

وأخرج أحمد بن أبي سمية ، قال : اختلفنا في الورود ، فقال بعضنا : لا يدخلها مؤمن . وقال بعضهم : يدخلونها جميعا ، ثم ينجي الله الذين اتقوا ، فلقيت جابر بن عبد الله ، فسألته فقال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها ، فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم ، حتى إن للنار ضجيجا من بردهم ، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا .

وأخرج مسلم ، والترمذي ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أحب الله عبدا نادى جبريل : إني قد أحببت فلانا فأحبه ، فينادي في السماء ، ثم تنزل له المحبة في الأرض ، فذلك قوله سيجعل لهم الرحمن ودا [ مريم : 96 ] . .

التالي السابق


الخدمات العلمية