الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 524 ] فصل ولا تصح الدعوى ولا تسمع ولا يستحلف في حق لله ، كعبادة وحد وصدقة وكفارة ونذر .

وفي التعليق : شهادة الشهود دعوى ، وتقبل بينة عتق ولو أنكره العبد ، ذكره الميموني ، وذكره في الموجز والتبصرة .

وفي الرعاية : تصح دعوى حسبة ، قيل لأحمد في بينة الزنا تحتاج إلى مدع ، فذكر خبر أبي بكرة وقال : لم يكن مدع .

وتصح قبلها الشهادة به وبحق آدمي غير معين ، كوقف على الفقراء أو مسجد أو وصية له ، قال شيخنا : وعقوبة كذاب مفتر على الناس والمتكلم فيهم وتقدم في التعزير كلام أحمد والأصحاب ، قال شيخنا في حفظ وقف وغيره بالثبات عن خصم مقدر : تسمع الدعوى والشهادة فيه بلا خصم ، وهذا قد يدخل في كتاب القاضي ، وفائدته كفائدة الشهادة على الشهادة ، وهو مثل كتاب القاضي ، إذ كان فيه ثبوت محض فإنه هناك يكون مدع فقط بلا مدعى عليه حاضر ، لكن هنا المدعى عليه متخوف .

وإنما المدعي يطلب من القاضي سماع البينة أو الإقرار ، كما يسمع ذلك شهود الفرع ، فيقول القاضي ثبت ذلك عندي بلا مدعى عليه ، وقد ذكره قوم من الفقهاء وفعله طائفة من القضاة ، ولم يسمعها طوائف من الحنفية والشافعية والحنبلية ، لأن القصد بالحكم فصل الخصومة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث