الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوجه الثالث

الوجه الثالث: الجواب عن معارضته وهو قوله: "إن جملة الأمور التي يتوقف عليها الواجب والممكن ليس داخلا في المجموع لتوقفه على كل جزء منه ولا خارجا عنه فهو نفس المجموع". وملخص هذا الكلام أن مجموع الموجودات ليس متوقفا على بعض الأجزاء لتوقفه على الجميع، ولا متوقفا على ما خرج عن المجموع، فالمجموع متوقف على المجموع. [ ص: 213 ]

فيقال له: هذا يناقض ما ذكرتم أولا من أن المؤثر في مجموع الموجودات واحد منها، وزعمت أن هذا معارضة لقولهم: مجموع الممكنات لا يجوز أن يكون المؤثر فيها واحدا، وإذا كان هذا يناقض ذاك فإما أن تقول: المؤثر في المجموع جزؤه أو المؤثر فيه هو المجموع، فإن قلت: إنه جزؤه، بطل هذا الاعتراض، وسلم هذا الدليل الدال على امتناع معلولات ممكنة ليس لها علة واجبة، وبذلك يحصل المقصود من إثبات واجب الوجود. وإن قلت: إن المؤثر هو المجموع، بطل اعتراضك على ذلك الدليل، وسلم ذلك الدليل عن المعارضة، فحصل به المقصود.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث