الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في كراهة مجالسة المتلبسين بالمنكرات والسلام عليهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 373 ] فصل ( في كراهة مجالسة المتلبسين بالمنكرات والسلام عليهم ) .

يكره لكل مسلم مكلف أن يجالس من يلعب بشطرنج أو نرد وأن يسلم عليه بل ينكر عليه ذلك ويهجره إن لم ينزجر عنهما . وحكى الشيخ تقي الدين أن أبا حنيفة وأحمد وغيرهما قالوا إنه لا يسلم على لاعب الشطرنج لأنه مظهر للمعصية وقال مالك وصاحبا أبي حنيفة يسلم عليه انتهى كلامه .

وقال أحمد في رواية ابن منصور فيمن يلعب بالشطرنج : ما هو أهل أن يسلم عليه ، وهذا معنى كلام الشيخ عبد القادر وغيره وأنه لا يسلم على المتلبسين بالمعاصي قال الشيخ عبد القادر وإن سلموا هم عليه رد عليهم إلا أن يغلب على ظنه انزجارهم بتركه الرد عليهم فإذا لا يرد .

وقال أبو داود قلت لأحمد أمر بالقوم يتقاذفون أسلم عليهم قال : هؤلاء قوم سفهاء ، والسلام اسم من أسماء الله تعالى قلت لأحمد أسلم على المخنث قال : لا أدري السلام اسم من أسماء الله عز وجل قال الشيخ تقي الدين فقد توقف في السلام على المخنث .

قال في الرعاية وغيرها ويكره أن يجالس دنيئا ، أو سخيفا ، أو فاسقا ، أو مرائيا أو متهما في دينه أو عرضه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث