الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف - رحمه الله تعالى - ( وإن تلف المبيع في يد المشتري في مدة الخيار ، فلمن له الخيار الفسخ والإمضاء ، لأن الحاجة التي دعت إلى الخيار باقية بعد تلف المبيع ، فإن فسخ وجبت القيمة على المشتري ، لأنه تعذر رد العين فوجب رد القيمة ، وإن أمضينا العقد ( فإن قلنا ) : إنه يملك بنفس العقد أو موقوف فقد هلك من ملكه ( وإن قلنا ) : يملك بالعقد وانقضاء الخيار وجب على المشتري قيمته ، والله أعلم )

[ ص: 262 ]

التالي السابق


[ ص: 262 ] الشرح ) قوله : ( وجبت قيمته ) قال : وجب بدله ، كان أحسن وأعم ليدخل فيه المثل فيما له مثل قال أصحابنا : إذا تلف المبيع في مدة الخيار في يد المشتري لم ينقطع الخيار ، بل يبقى الخيار في الفسخ والإمضاء لمن كان له ، لما ذكره المصنف وقال الخراسانيون : إذا تلف في يد المشتري ( فإن قلنا : ) الملك للبائع انفسخ البيع كالتلف ( وإن قلنا : ) للمشتري أو موقوف نظر إن أتلفه أجنبي بني على ما لو تلف بآفة سماوية ، وفيه خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى ( فإن قلنا : ) ينفسخ العقد هناك فهو كإتلاف الأجنبي المبيع قبل القبض ، وسيأتي حكمه إن شاء تعالى .

( وإن قلنا ) لا ينفسخ وهو الأصح فكذا هنا ، وعلى الأجنبي البدل وهو المثل إن كان مثليا وإلا فالقيمة ويبقى الخيار بحاله ، فإن تم البيع فالبدل للمشتري وإلا فللبائع ، وإن أتلفه المشتري استقر عليه الثمن ، فإن أتلفه في يد البائع ، وجعلنا إتلافه قبضا فهو كما لو تلف في يده ، وإن أتلفه البائع في يد المشتري قال المتولي : يبنى على إتلافه كإتلاف الأجنبي ؟ أم كالتلف بآفة سماوية ؟ وفيه خلاف مشهور فقال القاضي حسين : إن أتلفه البائع في يد نفسه وقلنا : الملك له انفسخ العقد له ( وإن قلنا : ) للمشتري ففي انفساخه قولان ( إن قلنا : ) لا ينفسخ بطل خيار البائع ، وفي خيار المشتري وجهان ( وإن قلنا : ) لا يبطل ففسخ فذاك فإن أجاز أخذ من البائع القيمة ، ورجع إليه بالثمن .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث