الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله والدعاء بما يشبه كلامنا ) أفرده وإن دخل في التكلم لأن الشافعي لا يفسدها بالدعاء وينبغي أن يتعلق قوله بما يشبه كلامنا بالتكلم والدعاء وقد قدمنا بأن الدعاء بما يشبه كلامنا هو ما أمكن سؤاله من العباد كاللهم أطعمني أو اقض ديني وارزقني فلانة على الصحيح وما استحال طلبه من العباد فليس من كلامنا مثل العافية والمغفرة والرزق سواء كان لنفسه أو لغيره ولو لأخيه على الصحيح كما في المحيط وفي الظهيرية ولو قال أل ثم قال الحمد لله أو لم يقل لا تفسد صلاته وقال المرغيناني إن أنصاف الكلمة مثل كل الكلمة تفسد صلاته ثم ذكر ضابطا للدعاء بما يشبه كلامنا فقال الحاصل أنه إذا دعا بما جاء في الصلاة أو في القرآن أو في المأثور لا تفسد صلاته ، وإن لم يكن في القرآن أو في المأثور ولا يستحيل سؤاله تفسد وإن كان يستحيل سؤاله لا تفسد ا هـ ويشكل عليه اللهم اغفر لعمي أو خالي [ ص: 4 ] فإنه نقل أنها تفسد اتفاقا كما قدمناه

التالي السابق


( قوله وينبغي أن يتعلق إلخ ) قال في النهر ظاهر ما في الشرح وعليه جرى العيني أنه قيد في الدعاء فقط وهو الظاهر لاشتمال الدعاء على ما يشبه كلامنا وما لا يشبهه بخلاف التكلم فإنه يفسد وإن لم يشبه كلامنا كالمهمل ولا شك أن كونه قيدا فيه يخرجه فتدبر ا هـ .

وتعقبه الغنيمي بما قدمه بين يديه من أن المراد من التكلم النطق بالحروف سمي كلاما أو لا فكأنه نسي ذلك ونسي أيضا اعتراضه على أخيه الفهامة حيث قال وهذا أي تعبير المصنف بالتكلم أولى من تعبير المجمع بالكلام حيث قال في الاعتراض على ذلك وفيه نظر إذ مبناه على أن المراد به النحوي وليس بمتعين لجواز أن يريد اللغوي بل هو الظاهر ا هـ .

اعتراضه فأنت تراه استظهر أن المراد الكلام اللغوي وحينئذ فدعواه أن المهمل لا يشبه كلام الناس ممنوع بل هو مشبه لكلامهم لغة من حيث إنه صوت فيه حروف وقوله لا شك أن كونه قيدا فيه يخرجه قد علمت مما سبق أن كونه قيدا فيه يدخله ا هـ .

كذا في حواشي شرح مسكين ( قوله وقال المرغيناني إلخ ) أقول : قال في التجنيس وإن وقف على شطر كلمة ثم استأنف لا تفسد صلاته وإن قبح معنى الشطر لأجل الضرورة ا هـ .

وفي زلة القارئ من فتح القدير عن الخانية إذا أراد أن يقرأ كلمة فجرى على لسانه شطر كلمة فرجع وقرأ الأولى أو ركع ولم يتمها إن كان شطر كلمة لو أتمها لا تفسد صلاته لا تفسد وإن كان لو أتمها تفسد وللشطر حكم الكل وهو الصحيح . ا هـ .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث