الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها

باب فضل الصلاة على الجنائز وتشييعها

3168 حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة يرويه قال من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط ومن تبعها حتى يفرغ منها فله قيراطان أصغرهما مثل أحد أو أحدهما مثل أحد حدثنا هارون بن عبد الله وعبد الرحمن بن حسين الهروي قالا حدثنا المقرئ حدثنا حيوة حدثني أبو صخر وهو حميد بن زياد أن يزيد بن عبد الله بن قسيط حدثه أن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص حدثه عن أبيه أنه كان عند ابن عمر بن الخطاب إذ طلع خباب صاحب المقصورة فقال يا عبد الله بن عمر ألا تسمع ما يقول أبو هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها فذكر معنى حديث سفيان فأرسل ابن عمر إلى عائشة فقالت صدق أبو هريرة

التالي السابق


أي اتباعها إلى الدفن .

( فله قيراط ) : زاد مسلم في روايته " من الأجر " والقيراط بكسر القاف . قال الجوهري أصله قراط بالتشديد لأن جمعه قراريط فأبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء قال والقيراط نصف دانق وقال قيل ذلك الدانق سدس الدرهم فعلى هذا يكون القيراط جزءا من اثني عشر جزءا من الدرهم وأما صاحب النهاية فقال القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشره في أكثر البلاد ، وفي الشام جزء من أربعة وعشرين جزءا قاله الحافظ ( ومن تبعها ) : أي الجنازة ( منها ) : أي الجنازة ( فله ) : أي للتابع ( مثل أحد ) : هذا تمثيل واستعارة ، ويجوز أن يكون حقيقة بأن يجعل الله عمله ذلك يوم القيامة في صورة عين يوزن كما توزن الأجسام ، ويكون قدر هذا كقدر أحد . وقيل المراد بالقيراط هاهنا جزء من أجزاء معلومة عند الله تعالى ، وقد قربها النبي صلى الله عليه وسلم للفهم بتمثيله القيراط بأحد . وقال الطيبي : قوله : " مثل أحد " تفسير للمقصود من الكلام لا للفظ القيراط ، والمراد منه أن يرجع بنصيب من الأجر قاله العيني .

[ ص: 347 ] قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه نحوه . ( المقرئ ) : من القراءة وهو عبد الله بن يزيد المخزومي أبو عبد الرحمن قاله الذهبي .

وأخرج مسلم بقوله حدثني محمد بن عبد الله بن نمير قال أخبرني عبد الله بن يزيد حدثني حيوة إلى أن قال : " أن عامرا كان قاعدا عند عبد الله بن عمر إذ طلع خباب صاحب المقصورة فقال يا عبد الله بن عمر ألا تسمع ما يقول أبو هريرة إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها ثم تبعها حتى تدفن . كان له قيراطان من الأجر كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد ، فأرسل ابن عمر خبابا إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة ثم يرجع إليه فيخبره ما قالت حتى رجع إليه الرسول فقال قالت عائشة صدق أبو هريرة ، ثم قال لقد فرطنا في قراريط كثيرة " ( أن يزيد بن عبد الله بن قسيط حدثه ) : أي أبا صخر ( أن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص حدثه ) : أي يزيد ( عن أبيه ) : عامر بن سعد ( أنه كان ) : أي عامر ( إذ طلع خباب ) : قال في الإصابة خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة أبو مسلم صاحب المقصورة أدرك الجاهلية واختلف في صحبته ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا وضوء إلا من صوت أو ريح ( صاحب المقصورة ) : قال في تاج العروس : المقصورة الدار الواسعة المحصنة بالحيطان أو هي أصغر من الدار كالقصارة بالضم وهي المقصورة من الدار لا يدخلها إلا صاحبها ( فقال ) : [ ص: 348 ] أي خباب ( فذكر ) : أي عامر بن سعد .

قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم بمعناه أتم منه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث