الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إسلام عدي بن حاتم الطائي

جزء التالي صفحة
السابق

5512 ( 18 ) إسلام عدي بن حاتم الطائي

( 1 ) حدثنا أبو بكر قال : حدثنا حسين بن محمد قال أخبرنا جرير بن حازم عن محمد بن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة أن رجلا قال : قلت : أسأل عن حديث عن عدي بن حاتم وأنا في ناحية الكوفة ، فأكون أنا الذي أسمعه منه ، فأتيته فقلت : أتعرفني ؟ قال : نعم ، أنت فلان بن فلان ، وسماه باسمه ، قلت : حدثني ، قال : بعث النبي عليه الصلاة والسلام فكرهته أشد ما كرهت شيئا قط فانطلقت حتى أنزل أقصى أهل العرب مما يعلى الروم ، فكرهت مكاني أشد مما كرهت مكاني الأول ، فقلت : لآتين هذا الرجل فإن كان كاذبا لا يضرني ، وإن كان صادقا لا يخفى علي ، فقدمت المدينة فاستشرفني الناس وقالوا : جاء عدي بن حاتم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عدي بن حاتم ، أسلم تسلم ، قلت : إني من أهل دين ، قال : أنا أعلم بدينك منك ، قال : قلت : أنت أعلم بديني مني ، قال : نعم ، أنا أعلم بدينك منك ، قلت : أنت أعلم بديني مني ؟ قال : نعم ، قال : ألست ركوسيا ؟ قلت بلى ، قال : أولست ترأس قومك ؟ قلت : بلى ، قال : أولست تأخذ المرباع ، قلت : بلى ، قال : ذلك لا يحل لك في دينك ، قال : فتواضعت من نفسي ، قال [ ص: 455 ] يا عدي بن حاتم ، أسلم تسلم ، فإني ما أظن أو أحسب أنه يمنعك من أن تسلم إلا خصاصة من ترى حولي ، وأنك ترى الناس علينا إلبا واحدا ويدا واحدة ، فهل أتيت الحيرة ؟ قلت : لا وقد علمت مكانها ، قال : يوشك الظعينة أن ترحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار ، ولتفتحن عليكم كنوز كسرى بن هرمز ، قالها ثلاثا ، يوشك أن يهم الرجل من يقبل صدقته ، فلقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار ، ولقد كنت في أول خيل أغارت على المدائن ، ولتجيء الثالثة إنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله لي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث