الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة خالعها على أن تبرئه من حقوقها وتأخذ الولد بكفالته

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 353 ] وسئل رحمه الله تعالى عن رجل قالت له زوجته : طلقني وأنا أبرأتك من جميع حقوقي عليك ; وآخذ البنت بكفايتها يكون لها عليك مائة درهم . كل يوم سدس درهم . وشهد العدول بذلك فطلقها على ذلك بحكم الإبراء أو الكفالة : فهل لها أن تطالبه بفرض البنت بعد ذلك ؟ أم لا ؟

التالي السابق


فأجاب . إذا خالعها على أن تبرئه من حقوقها وتأخذ الولد بكفالته ولا تطالبه بنفقة . صح ذلك عند جماهير العلماء : كمالك وأحمد في المشهور من مذهبه وغيرهما ; فإنه عند الجمهور يصح الخلع بالمعدوم الذي ينتظر وجوده كما تحمل أمتها وشجرها . وأما نفقة حملها ورضاع ولدها ونفقته . فقد انعقد سبب وجوده وجوازه ; وكذلك إذا قالت له : طلقني وأنا أبرأتك من حقوقي وأنا آخذ الولد بكفالته . وأنا أبرأتك من نفقته ونحو ذلك مما يدل على المقصود . وإذا خالع بينهما على ذلك من يرى صحة مثل هذا الخلع - كالحاكم المالكي - لم يجز لغيره أن ينقضه وإن رآه فاسدا ولا يجوز له أن يفرض له [ ص: 354 ] عليه بعد هذا نفقة للولد ; فإن فعل الحاكم الأول كذلك حكم في أصح قولي العلماء . والحاكم متى عقد عقدا ساغ فيه الاجتهاد أو فسخ فسخا جاز فيه الاجتهاد : لم يكن لغيره نقضه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث