الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( باب ستر العورة وأحكام اللباس ) الستر : بفتح السين ، مصدر ستره أي : غطاه وبكسرها ما يستر به والعورة لغة : النقصان ، والشيء المستقبح ومنه كلمة عوراء أي : قبيحة ( وهو ) أي : ستر العورة .

( الشرط السادس ) في الذكر قال ابن عبد البر : أجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به ، وصلى عريانا لقوله تعالى { خذوا زينتكم عند كل مسجد } لأنها وإن كانت نزلت بسبب خاص فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولقوله صلى الله عليه وسلم { لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار } رواه أبو داود والترمذي وحسنه من حديث عائشة ورواه الحاكم وقال على شرط مسلم والمراد بالحائض : البالغ والأحسن في الاستدلال أن يقال : انعقد الإجماع على الأمر به في الصلاة ، والأمر بالشيء نهي عن ضده فيكون منهيا عن الصلاة مع كشف [ ص: 264 ] العورة ، والنهي في العبادات يدل على الفساد .

( والعورة سوأة الإنسان ) أي : قبله ودبره قال تعالى { فبدت لهما سوآتهما } ( وكل ما يستحى منه ) على ما يأتي تفصيله ، سميت عورة لقبح ظهورها ، ثم إنها تطلق على ما يجب ستره في الصلاة وهو المراد هنا وعلى ما يحرم النظر إليه ويأتي في النكاح ( فمعنى ستر العورة تغطية ما يقبح ظهوره ويستحى منه ) من ذكر أو أنثى أو خنثى حر أو غيره ( وسترها ) أي : العورة ( في الصلاة عن النظر ، حتى عن نفسه ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث