الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - جل وعز - : لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ؛ و " إلا من ظلم " ؛ يقرأ بهما جميعا؛ فالمعنى أن المظلوم جائز أن يظهر بظلامته تشكيا؛ والظالم يجهر بالسوء من القول ظلما واعتداء؛ وموضع " من " ؛ نصب بالوجهين جميعا؛ لأنه استثناء ليس من الأول؛ [ ص: 126 ] المعنى : لا يحب الله الجهر بالسوء من القول؛ لكن المظلوم يظهر بظلامته تشكيا؛ ولكن الظالم يجهر بذلك ظلما؛ ويجوز أن يكون موضع " من " ؛ رفعا؛ على معنى " لا يحب الله أن يجهر بالسوء من القول إلا من ظلم " ؛ فيكون " من " ؛ بدلا من معنى " أحد " ؛ المعنى : " لا يحب الله أن يجهر أحد بالسوء من القول إلا المظلوم " ؛ وفيها وجه آخر؛ لا أعلم النحويين ذكروه؛ وهو أن يكون " إلا من ظلم " ؛ على معنى " لكن الظالم اجهروا له بالسوء من القول " ؛ وهذا بعد استثناء ليس من الأول؛ وهو وجه حسن؛ وموضعه نصب؛ وقد روي أن هذا ورد في الضيف إذا أسيء إليه؛ فله أن يشكو لك؛ وحقيقته ما قلناه؛ والله أعلم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث