الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف - رحمه الله تعالى - ( والقبض فيما ينقل النقل ، لما روى زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم } وفيما لا ينقل كالعقار والثمر قبل أوان الجذاذ التخلية ، لأن القبض ورد به الشرع ، وأطلقه فحمل على العرف والعرف فيما ينقل النقل وفيما لا ينقل التخلية ) .

التالي السابق


( فرع ) إذا انقضى الخيار ولزم البيع حصل الملك في المبيع للمشتري ، وفي الثمن للبائع من غير توقف على القبض بلا خلاف ، ونقل المتولي وغيره في إجماع المسلمين واحتج له بحديث ابن عمر السابق " كنت أبيع الإبل بالبقيع " إلى آخره .

( فرع ) إذا باع بنقد معين أو بنقد مطلق ، وحملناه على نقد الملك ، فأبطل السلطان المعاملة به قبل القبض قال أصحابنا : لا ينفسخ العقد ولا خيار للبائع ، وليس له إلا ذلك النقد المعقود عليه ، كما لو اشترى حنطة فرخصت قبل القبض ، أو أسلم فيها فرخصت قبل المحل ، فليس له غيرها ، هكذا قطع به الجمهور ، وحكى البغوي والرافعي وجها [ ص: 342 ] أن البائع مخير إن شاء أجاز البيع بذلك النقد ، وإن شاء فسخه ، كما لو تغيب قبل القبض والمذهب الأول ، قال المتولي وغيره : ولو جاء المشتري بالنقد الذي أحدثه السلطان لم يلزم البائع قبوله ، فإن تراضيا به فهو اعتياض وحكمه حكم الاعتياض عن الثمن ، وعن أبي حنيفة رواية أنه يجب قبوله وعنه رواية أنه ينفسخ البيع ، دليلنا عليه في الأول أنه غير الذي التزمه المشتري فلم يجب قبوله ، كما لو اشترى بدراهم وأحضر دنانير . ودليلنا في الثاني أن المقصود عليه باق مقدور على تسليمه فلم يفسخ العقد فيه كما لو اشترى شيئا في حال الغلاء فرخصت الأسعار .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث