الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما ذكروا في أهل نجران

جزء التالي صفحة
السابق

5565 [ ص: 564 ] ما ذكروا في أهل نجران وما أراد النبي صلى الله عليه وسلم .

( 1 ) حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلاعن أهل نجران قبلوا الجزية أن يعطوها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران لو تموا على الملاعنة حتى الطير على الشجر أو العصفور على الشجر ، ولما غدا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين ، وكانت فاطمة تمشي خلفه .

( 2 ) حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران وهم نصارى أن من بايع منكم بالربا فلا ذمة له .

( 3 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد أن عمر أجلى أهل نجران اليهود والنصارى ، واشترى بياض أرضهم وكرومهم ، فعامل عمر الناس إن هم جاءوا بالبقر والحديد من عندهم فلهم الثلثان ولعمر الثلث ، وإن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر ، وعاملهم النخل على أن لهم الخمس ولعمر أربعة أخماس ، وعاملهم الكرم على أن لهم الثلث ولعمر الثلثان .

( 4 ) حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سالم قال : كان أهل نجران قد بلغوا أربعين ألفا ، قال : وكان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين فتحاسدوا بينهم ، قال : فأتوا عمر ، فقالوا : إنا قد تحاسدنا بيننا فأجلنا ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كتب لهم كتابا أن لا يجلوا ، قال : فاغتنمها عمر فأجلاهم ، فندموا فأتوه فقالوا أقلنا ، فأبى أن يقيلهم ، فلما قدم علي أتوه فقالوا : إنا نسألك بخط يمينك وشفاعتك عند نبيك ألا أقلتنا ، فأبى وقال : ويحكم ، إن عمر كان رشيد الأمر ، قال سالم : فكانوا يرون أن عليا لو كان طاعنا على عمر في شيء من أمره طعن عليه في أهل نجران [ ص: 565 ]

( 5 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم أسقفا نجران العاقب والسيد فقالا : ابعث معنا رجلا أمينا حق أمين حق أمين ، فقال : لأبعثن معكم رجلا حق أمين ، فاستشرف لها أصحابمحمد ، قال : قم يا أبا عبيدة بن الجراح ، فأرسله معهم .

( 6 ) حدثنا ابن إدريس عن أبيه عن سماك عن علقمة بن وائل عن المغيرة بن شعبة قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نجران فقالوا لي : إنكم تقرءون يا أخت هارون وبين موسى وعيسى ما شاء الله من السنين ؟ فلم أدر ما أجيبهم به ، حتى رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فقال : ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين من قبلهم .

( 7 ) حدثنا معتمر عن أبيه عن قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسقف نجران : يا أبا الحارث ، أسلم ، فقال : إني مسلم ، قال : يا أبا الحارث ، أسلم ، قال : قد أسلمت قبلك ، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : كذبت ، منعك من الإسلام ثلاثة : ادعاؤك لله ولدا ، وأكلك الخنزير ، وشربك الخمر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث