الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في البناء على القبر

باب في البناء على القبر

3225 حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقعد على القبر وأن يقصص ويبنى عليه حدثنا مسدد وعثمان بن أبي شيبة قالا حدثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن سليمان بن موسى وعن أبي الزبير عن جابر بهذا الحديث قال أبو داود قال عثمان أو يزاد عليه وزاد سليمان بن موسى أو أن يكتب عليه ولم يذكر مسدد في حديثه أو يزاد عليه قال أبو داود خفي علي من حديث مسدد حرف وأن

التالي السابق


( نهى أن يقعد على القبر ) : بالبناء للمفعول قيل للتغوط والحدث ، وقيل للإحداد ، وهو أن يلازم القبر ولا يرجع عنه . وقيل : مطلقا لأن فيه استخفافا بحق أخيه المسلم .

وقال الطيبي : المراد من القعود الجلوس كما هو الظاهر ، وقد نهى عنه لما فيه من الاستخفاف . قاله القاري .

وقال الخطابي : نهيه عليه السلام عن القعود على القبر يتأول على وجهين ، أحدهما أن [ ص: 36 ] يكون ذلك في القعود للحدث ، والوجه الآخر : كراهية أن يطأ القبر بشيء من بدنه ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد اتكأ على قبر فقال له : لا تؤذ صاحب القبر ( وأن يقصص ) : بالقاف وصادين مهملتين أي يجصص ، والقصة بفتح القاف وتشديد الصاد هي الجص ( ويبنى عليه ) : في هذا الحديث كراهية تجصيص القبور وكراهية القعود عليها والبناء عليها .

قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه ، وليس في صحيح مسلم ذكر الزيادة والكتابة ، وفي حديث الترمذي " وأن يكتب عليها " وقال : حسن صحيح ، وفي حديث النسائي " أو يزاد عليه " .

( عن سليمان بن موسى ) : وهو الأشدق قاله المنذري ( قال عثمان أو يزاد عليه ) : بوب على هذه الزيادة البيهقي باب " لا يزاد على القبر أكثر من ترابه لئلا ترفع " ، وظاهره ، أن المراد بالزيادة عليه الزيادة على ترابه . قاله في النيل ( أو أن يكتب عليه ) : بالبناء للمفعول . فيه كراهية الكتابة على القبور ، وظاهره عدم الفرق بين كتابة اسم الميت على القبر وغيرها .

قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي ، وأخرجه ابن ماجه مختصرا قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب على القبر شيء وسليمان بن موسى لم يسمع من جابر بن عبد الله فهو منقطع .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث