الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه

جزء التالي صفحة
السابق

والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم

قوله عز وجل: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار فيهم أربعة أقاويل: [ ص: 395 ] أحدها: أنهم الذين صلوا إلى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله أبو موسى الأشعري وسعيد بن المسيب.

الثاني: أنهم الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان ، قاله الشعبي وابن سيرين.

الثالث: أنهم أهل بدر ، قاله عطاء .

الرابع: أنهم السابقون بالموت والشهادة من المهاجرين والأنصار سبقوا إلى ثواب الله تعالى وحسن جزائه. ويحتمل خامسا: أن يكون السابقون الأولون من المهاجرين هم الذين آمنوا بمكة قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم ، والسابقون الأولون من الأنصار هم الذين آمنوا برسول الله ورسوله قبل هجرته إليهم. والذين اتبعوهم بإحسان يحتمل وجهين: أحدهما: من الإيمان.

الثاني: من الأفعال الحسنة. رضي الله عنهم ورضوا عنه فيه ثلاثة أوجه: أحدها: رضي الله عنهم بالإيمان ، ورضوا عنه بالثواب ، قاله ابن بحر .

الثاني: رضي الله عنهم في العبادة. ورضوا عنه بالجزاء ، حكاه علي بن عيسى.

الثالث: رضي الله عنهم بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ورضوا عنه بالقبول.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث