الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة على المكاتبة نفقة ولدها دون أبيه المكاتب

جزء التالي صفحة
السابق

( 6516 ) مسألة قال : ( وعلى المكاتبة نفقة ولدها دون أبيه المكاتب ) وجملته أن المكاتب إذا كان له ولد ، لم يخل ; إما أن يكون من زوجة أو من أمة ، فإن كان من زوجة ، وكانت مكاتبة ، فولدها يتبعونها في الكتابة ، ويكونون موقوفين على كتابتها ; إن رقت رقوا ، وإن عتقت بالأداء عتقوا ، فتكون نفقتهم عليها مما في يديها ; لأنهم في حكم نفسها ، ونفقتها مما في يديها ، فكذلك على ولدها . وأما زوجها المكاتب ، فليس عليه نفقتهم ; لأنهم عبيد لسيد المكاتبة .

وإن كانت ، زوجته حرة أو أمة ، فقد بينا حكمهم . وإن أراد المكاتب التبرع بالإنفاق على ولده ، وكان من أمة أو مكاتبة لغير سيده ، أو حرة لم يكن له ذلك ; لأن فيه تغريرا بمال سيده ، وإن كان من أمة لسيده ، جاز ; لأنه مملوك لسيده ، فهو ينفق عليه من المال الذي تعلق به حق سيده ، وإن كان من مكاتبة لسيده ، احتمل الجواز لأنه في الحال بمنزلة أمه ، وأمه مملوكة لسيدها . ويحتمل أن لا يجوز ; لأن فيه تغريرا ، إذ لا يحتمل أن يعجز هو ، وتؤدي المكاتبة ، فيعتق ولدها ، فيحصل الإنفاق عليها من مال سيده ، ويصير حرا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث