الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                        فصل

                                                                                                                                                                        فيما يثبت فيه خيار الشرط من العقود وما لا يثبت

                                                                                                                                                                        والقول الجملي فيه : أنه مع خيار المجلس يتلازمان في الأغلب ، لكن خيار المجلس أسرع وأولى ثبوتا من خيار الشرط ، فربما انفكا لذلك ، فإذا أردت التفصيل فراجع ما سبق في خيار المجلس . واعلم بأنهما متفقان في صورة الخلاف والوفاق ، إلا أن البيوع التي يشترط [ ص: 448 ] فيها التقابض في المجلس ، كالصرف وبيع الطعام بالطعام ، أو القبض في أحد العوضين ، كالسلم - لا يجوز شرط الخيار فيها وإن ثبت خيار المجلس ، وإلا أن خيار الشرط لا يثبت في الشفعة بلا خلاف . وكذا في الحوالة على ما حكاه العراقيون ، وإلا أن الوجه الغريب المذكور في خيار المجلس للبائع لمفلس ، لم يطردوه هنا ، وإلا أن في الهبة بشرط الثواب طريقة قاطعة تنفي خيار الشرط ، وإلا أن في الإجارة أيضا طريقة مثل ذلك . وحكم شرط الخيار في الصداق مذكور في كتاب الصداق .

                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية