الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب بيان سن البلوغ

1868 حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني قال نافع فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة فحدثته هذا الحديث فقال إن هذا لحد بين الصغير والكبير فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة ومن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس وعبد الرحيم بن سليمان ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي جميعا عن عبيد الله بهذا الإسناد غير أن في حديثهم وأنا ابن أربع عشرة سنة فاستصغرني

التالي السابق


باب بيان سن البلوغ وهو السن الذي يجعل صاحبه من المقاتلين ، ويجري عليه حكم الرجال في أحكام القتال وغير ذلك .

قوله : ( عن ابن عمر أنه عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد - وهو ابن أربع عشرة سنة - فلم يجزه وعرض عليه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه ) هذا دليل لتحديد البلوغ بخمس عشرة سنة ، وهو مذهب الشافعي والأوزاعي وابن وهب وأحمد وغيرهم ، قالوا : باستكمال خمس عشرة سنة يصير مكلفا وإن لم يحتلم ، فتجري عليه الأحكام من وجوب العبادة وغيره ، ويستحق سهم الرجل من الغنيمة ويقتل إن كان من أهل الحرب ، وفيه دليل على أن الخندق كانت سنة أربع من الهجرة ، وهو الصحيح ، وقال جماعة من أهل السير والتواريخ : كانت سنة خمس ، وهذا الحديث يرده ، لأنهم أجمعوا [ ص: 14 ] على أن أحدا كانت سنة ثلاث ، فيكون الخندق سنة أربع ، لأنه جعلها في هذا الحديث بعده بسنة .

قوله : ( لم يجزني ، وأجازني ) المراد جعله رجلا له حكم الرجال المقاتلين .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث