الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول الرب تبارك وتعالى

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 481 ] سياق

ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في نزول الرب تبارك وتعالى

رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرون نفسا .

[ ص: 482 ] وروى ذلك من الصحابة : عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وأم سلمة ،

ومن التابعين : عطاء ، وعمر بن عبد العزيز ، ومكحول ، وكعب الأحبار

رواية أبي هريرة

[ ص: 483 ] 742 -أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي ، وعبد السلام بن علي بن محمد بن عمر ، قالا : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ، قال : ثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني مالك ، عن ابن شهاب ، ح

743 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد ، قال : ثنا موهب بن يزيد ، قال : أخبرنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني يونس ، ومالك ، عن ابن شهاب ، أنه أخبرهما ، عن أبي سلمة ، وأبي عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة ، ح

744 - أخبرنا محمد بن الحسين الفارسي ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد الثقفي ، قال : ثنا محمد بن يحيى الذهلي ، قال : ثنا بشر بن عمر ، قال : ثنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن أبي عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة ، ح

745 - وأخبرنا محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن سعيد ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني أبو سلمة ، والأغر ، صاحب أبي هريرة .

أن أبا هريرة ، أخبرهما ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( ينزل الله عز وجل كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى سماء الدنيا فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ من يسألني فأعطيه ) ؟ " ألفاظهم سواء .

وليس في حديث مالك : " الآخر " ، والباقي مثله ، أخرجه البخاري ، ومسلم .

[ ص: 484 ] أبو سعيد الخدري

746 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد ، قال : ثنا أحمد بن سعيد بن صخر ، قال : ثنا النضر بن شميل ، قال : أخبرنا شعبة ، عن إسحاق ، عن الأغر أبي مسلم قال :

أشهد على أبي هريرة ، وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( إن الله يمهل حتى يذهب ثلث الليل ، ثم ينزل إلى سماء الدنيا فيقول : هل من تائب ؟ هل من مستغفر ؟ هل من طالب ) ؟ فقال له رجل : حتى يطلع الفجر ؟

قال : ( نعم )


أخرجه مسلم من حديث شعبة .

747 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، قال : ثنا الحسين بن إسماعيل قال : ثنا يوسف بن موسى قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي إسحاق ، عن الأغر أبي مسلم :

عن أبي هريرة ، وأبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يمهل الله عز وجل حتى إذا ذهب ثلث الليل نزل إلى السماء الدنيا ، فقال : هل من تائب ؟ هل من مستغفر ؟ هل من سائل ؟ هل من داع ؟ حتى ينفجر الفجر ) .

[ ص: 485 ] أخرجه مسلم من حديث جرير .

* رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه :

أخبرنا عبيد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد ، قال : ثنا أحمد بن منصور ، قال : ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال : ثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، ح

749 - وأخبرنا الحسين بن عمر ، قال : أخبرنا أحمد بن الحسن ، قال : ثنا محمد بن عثمان ، قال : ثنا عبيد بن يعيش ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن عمه موسى بن يسار ، عن عبيد الله بن أبي رافع ،

عن علي ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول ، فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول ، هبط الله إلى سماء الدنيا ، فلم يزل بها حتى يطلع الفجر يقول : ألا سائل يعطى ؟ ألا داع فيجاب ؟ ألا مذنب يستغفر فيغفر له ؟ ألا سقيم يستشفي فيشفى ) ؟ .

[ ص: 486 ] * أبو بكر رضي الله عنه :

750 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي قال : ثنا عبد الله بن محمد بن زياد قال : ثنا يونس بن عبد الأعلى قال : أخبرنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، عن عبد الملك بن عبد الملك ، عن مصعب بن أبي ذئب ، عن القاسم بن محمد ، عن أبيه ، أو عن عمه :

عن جده أبي بكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا ليلة النصف من شعبان فيغفر فيها لكل بشر ما خلا كافرا أو رجلا في قلبه شحناء ) .

* جابر رضي الله عنه :

751 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، ثنا أبو زرعة ، ثنا أبو نعيم ، ثنا مرزوق مولى عبد الرحمن الباهلي ، عن أبي الزبير :

عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا كان يوم عرفة إن الله عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة فيقول : انظروا إلى

[ ص: 487 ] عبادي أتوني شعثا غبرا قاصدين من كل فج عميق ، أشهدكم أني قد غفرت لهم ، فتقول الملائكة : يا رب : فلان مرهق وفلان مرهق ، " يعني مغرق بالذنوب " ، وفلان ، وفلان )

وقال : ( يقول الله عز وجل : قد غفرت لهم )

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( فما من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة ) .


752 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد ، قال : ثنا عباس بن محمد ، قال : ثنا محاضر بن مورع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، ذكره عن أبي سعيد ، وأبي هريرة :

وعن أبي إسحاق ، وحبيب ، عن الأغر ، عن أبي هريرة ، قال :

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله يمهل حتى يذهب ثلث الليل الأول ، ثم ينزل إلى سماء الدنيا فيقول : هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ حتى ينبثق الفجر ) .

[ ص: 488 ] 753 - وأخبرنا عبيد الله ، أخبرنا عبد الله ، قال : ثنا عباس بن محمد ، قال : ثنا محاضر ، قال : ثنا الأعمش ، وأرى أن أبا إسحاق ، ذكر عن جابر ، أنه قال : ( وذلك في كل ليلة ) .

* رفاعة بن عرابة الجهني

754 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد ، قال : ثنا محمد بن يحيى ، قال : ثنا وهب بن جرير ، قال : ثنا هشام صاحب الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عطاء بن يسار ، أن رفاعة الجهني ، حدثه ح

755 - وأخبرنا عبيد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد ، قال : ثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، قال : ثنا أبي قال : سمعت الأوزاعي ، قال : حدثني يحيى بن أبي كثير ، قال : حدثني هلال بن أبي ميمونة ، قال : حدثني عطاء بن يسار ، قال :

حدثني رفاعة بن عرابة الجهني ، قال : صدرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة ، وساق الحديث حتى قال : ( ينزل الله إلى سماء الدنيا فيقول : لا أسأل عن عبادي غيري ، من ذا الذي يسألني أعطه ؟ من ذا الذي يدعوني أستجب له ؟ من ذا الذي يستغفرني أغفر له ؟ حتى [ ص: 489 ] ينفجر الصبح ) ، واللفظ لحديث ( عباس ) .

* أبو الدرداء رضي الله عنه :

756 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس ، قال : ثنا عبد الله بن محمد بن زياد قال : ثنا محمد بن عبد الملك ، قال : ثنا عبد الله بن [ ص: 490 ] صالح أبو صالح ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني زيادة بن محمد الأنصاري ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن فضالة بن عبيد :

عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ينزل الله في آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل ينظر في الساعة الأولى منهن في الكتاب الذي لا ينظر فيه غيره فيمحو ما يشاء ويثبت ، ثم ينظر في الساعة الثانية ( في عدن ) وهي مسكنه الذي يسكن ، لا يكون معه فيها إلا الأنبياء ، والشهداء ، والصديقون ، وفيها ما لم ير أحد ولم يخطر على قلب بشر ثم يهبط في آخر ساعة من الليل فيقول : ألا مستغفر فأغفر له ؟ ألا سائل فأعطيه ؟ ألا داع فأستجيب له ؟ حتى يطلع الفجر " ، قال الله عز وجل ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) يشهده الله وملائكته ) .

* عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :

757 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر ، قال : ثنا أحمد بن سنان ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا شريك [ ص: 491 ] ، عن أبي إسحاق الهجري ، عن أبي الأحوص .

عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله إذا كان ثلث الليل الآخر نزل إلى سماء الدنيا ، ثم بسط يده ، فقال : من يسألني فأعطيه حتى الفجر ) .

* جبير بن مطعم رضي الله عنه :

758 - أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر ، قال : ثنا أحمد بن سنان ، قال : ثنا عفان ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا عمرو بن دينار ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، \ح\

759 - وأخبرنا عبيد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد ، قال : ثنا محمد بن يحيى ، قال : ثنا أبو الوليد ، قال : ثنا حماد ، عن عمرو بن دينار ، عن نافع بن جبير بن مطعم :

عن أبيه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ينزل الله إلى سماء الدنيا كل

[ ص: 492 ] ليلة فيقول : هل من سائل فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟
[ ص: 493 ] لفظهما سواء .

* رواية أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه

760 - أخبرنا علي بن محمد بن عمر ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، أخبرني عوف ، أنبا الربيع بن روح ، عن ابن حرب - يعني محمدا - عن الأحوص بن حكيم ، عن ( المهاصر ) بن حبيب ، عن أبي ثعلبة الخشني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين ويذر أهل الحقد لحقدهم أو أهل الضغائن ) .

* عمرو بن عبسة رضي الله عنه :

761 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد ، قال : ثنا أحمد بن منصور ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، ويحيى بن أبي بكير ، وعبد الصمد بن النعمان ، واللفظ ليزيد ، قال : أخبرنا جرير بن عثمان ، قال : ثنا سليم بن عامر :

[ ص: 494 ] عن عمرو بن عبسة ، قال : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : يا رسول الله ، جعلني الله فداك - يعني علمني - شيئا أجهله ينفعني ولا يضرك ما ساعة أقرب من ساعة وما ساعة ( يتقى ) فيها ، يعني الصلاة ، قال :

( يا عمرو بن عبسة ، لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، إن للرب عز وجل تدليا من جوف الليل فيغفر إلا ما كان من الشرك ، والصلاة مشهودة حتى تطلع الشمس ) .


* عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه :

762 - أخبرنا عبيد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن زياد ، قال : ثنا محمد بن عبد الملك ، قال : ثنا أبو الحسن هارون بن إسماعيل الخزاز أملاه علينا من كتابه قال : ثنا علي بن المبارك قال : ثنا يحيى بن أبي كثير قال : حدثني هلال أن عطاء حدثه :

أن عقبة بن عامر حدثه ، قال : أقبلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( إذا مضى ثلث الليل أو قال : نصف الليل ، ينزل الله إلى سماء الدنيا فيقول : لا أسأل عن عبادي غيري من ذا الذي يستغفرني أغفر له ؟ من [ ص: 495 ] ذا الذي يدعوني أستجب له ؟ من ذا الذي يسألني أعطه ؟ حتى ينفجر الفجر ) .

قال النيسابوري : قال : ثنا محمد بن عبد الملك : هكذا أملاه علينا هارون من كتابه ، فقال عن عقبة بن عامر

قال الشيخ أبو القاسم الحافظ : ورواه الأوزاعي ، وهشام ، وعلي بن المبارك ، عن يحيى ، عن هلال ، عن عطاء ، عن رفاعة ، وهو أشبه بالصواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث