الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ابن البل

الإمام الواعظ الكبير أبو المظفر محمد بن علي بن نصر بن البل الدوري . ولد بالدور من نواحي دجيل ، وقدم بغداد ، واشتغل وتفنن . وسمع من علي بن محمد الهروي بالدور في سنة 531 ، ومن ابن الطلاية ، وسعيد بن البناء ، وابن ناصر ، وعدة .

روى عنه ابن النجار ، وقال : صار شيخ الوعاظ ، وكثر له القبول ، ووعظ عند قبر معروف ، وكانت بينه وبين ابن الجوزي منافرات ، ولكل منهما متعصبون وأتباع ، ولم يزل الدوري على ذلك إلى أن خاصم ولده غلاما لأم الناصر ، وبدا من الشيخ ما اشتد به الأمر فمنع من الوعظ ; وأمر بلزوم بيته ، [ ص: 76 ] فبقي كذلك إلى حين وفاته ، وكان فاضلا متدينا صدوقا ، أنشدني لنفسه :

يتوب على يدي قوم عصاة أخافتهم من الباري ذنوب     وقلبي مظلم من طول ما قد
جنى فأنا على يد من أتوب ؟     كأني شمعة ما بين قوم
تضيء لهم ويحرقها اللهيب     كأني مخيط يكسو أناسا
وجسمي من ملابسه سليب

مات في ثاني عشر شعبان سنة إحدى عشرة وستمائة وله أربع وتسعون سنة .

ومات ابن أخيه أبو الحسن علي بن الحسين بن البل المجلد سنة تسع وستمائة قبله ، سمعه من ابن الطلاية ، وابن ناصر ، وجماعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث