الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال رحمه الله ( وما فرض يرد على ذوي الفروض بقدر فروضهم إلا على الزوجين ) أي يرد ما فضل من فرض ذوي الفروض إذا لم يكن في الورثة عصبة فلو كان فيهم فالفاضل بعد الفروض للعصبة إلا على الزوجين فإنه لا يرد عليهما وهو قول عامة الصحابة رضي الله عنهم وبه أخذ أصحابنا ، وقال زيد بن ثابت رضي الله عنه : الفاضل لبيت المال وبه أخذ مالك والشافعي رحمهما الله وقال عثمان بن عفان : يرد على الزوجين أيضا ولنا قوله تعالى { وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } وهو الميراث فيكون أولى من بيت المال ومن الزوجين إلا فيما ثبت لهم بالنص وكان ينبغي أن يكون ذلك لجميع ذوي الأرحام لاستوائهم في هذا الاسم إلا أن أصحاب الفرائض قدموا على غيرهم من ذوي الأرحام لقوة قرابتهم ، ألا ترى أنهم يقدمون في الإرث فكانوا أحق به ومن حيث السنة ما روي { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده فقال يا رسول الله : إن لي مالا ولا يرثني إلا ابنتي الحديث ، ولم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حصر الميراث على ابنته } ، ولولا أن الحكم كذلك لأنكر عليه ، ولم يقره على الخطأ لا سيما في مواضع الحاجة إلى البيان ، وكذا روي { أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني تصدقت على أمي بجارية فماتت أمي وبقيت الجارية فقال : وجب أجرك ورجعت إليك في الميراث } فجعل الجارية راجعة إليها بحكم الميراث .

وهذا هو الرد ; لأن أصحاب الفرائض ساووا الناس كلهم وترجحوا بالقرابة فيرجحون بذلك على المسلمين ، ومسائل الباب أربعة أقسام أن يكونوا جنسا واحدا أو أكثر عند عدم من لا يرد عليه أو عند وجوده فلا تخرج مسائله عن هذه الأربعة على ما يجيء في أثناء البحث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث