الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 334 ] باب القسمة قوله ( وقسمة الأملاك جائزة ، وهي نوعان : قسمة تراض . وهي ما فيها ضرر ، أو رد عوض من أحدهما : كالدور الصغار ، والحمام ، والعضائد المتلاصقة اللاتي لا يمكن قسمة كل عين مفردة منها ، والأرض التي في بعضها بئر ، أو بناء ، ونحوه ولا يمكن قسمته بالأجزاء والتعديل إذا رضوا بقسمتها أعيانا بالقيمة : جاز ) بلا نزاع . وقوله ( وهذه جارية مجرى البيع ، لا يجبر عليها الممتنع منها ، ولا يجوز فيها إلا ما يجوز في البيع ) . فلو قال أحدهما " أنا آخذ الأدنى . ويبقى لي في الأعلى تتمة حصتي " فلا إجبار . قاله في الترغيب وغيره . وقدمه في الفروع . وقال في الروضة : إذا كان بينهم مواضع مختلفة ، إذا أخذ أحدهم من كل موضع منها حقه لم ينتفع به : جمع له حقه من كل مكان ، وأخذه . فإذا كان له سهم يسير لا يمكنه الانتفاع به إلا بإدخال الضرر على شركائه وافتياته عليهم : منع من التصرف فيه . وأجبر على بيعه .

قال في الفروع : كذا قال . وقال القاضي في التعليق ، وصاحب المبهج ، والمصنف في الكافي : البيع ما فيه رد عوض . وإن لم يكن فيه رد عوض : فهي إفراز النصيبين ، وتمييز الحقين . وليست بيعا . [ ص: 335 ] واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية