الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلى باجتهاد ثم تيقن أن صلاته وقعت قبل الوقت أو بعضها

جزء التالي صفحة
السابق

( فإن ) صلى باجتهاد ثم ( تيقن ) أن ( صلاته ) وقعت ( قبل الوقت ) أو بعضها ولو تكبيرة التحرم أو أخبره به مقبول الرواية عن مشاهدة وعلم بذلك في وقتها أو قبل دخوله أعادها قطعا أو علم به بعده ( قضى ) الصلاة المذكورة ( في الأظهر ) لفوات شرطها وهو الوقت ، ومقابل [ ص: 381 ] الأظهر قضاء اعتبارا بما في ظنه ( وإلا ) أي وإن لم يتيقن وقوعها قبل الوقت بأن لم يبن الحال أو بان وقوعها فيه أو بعده ( فلا ) قضاء عليه والواقعة بعده قضاء لكن لا إثم فيها ( ويبادر بالفائت ) استحبابا مسارعة لبراءة ذمته إن فات بعذر كنوم ونسيان ، ووجوبا إن فات بغير عذر تعجيلا لبراءة الذمة لخبر { من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها } .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : فلا قضاء عليه ) ظاهره لا وجوبا ولا ندبا ، ولو قيل بالندب لتردده في الفعل هل وقع في الوقت أو لا لم يكن بعيدا ( قوله : والواقعة بعده قضاء ) قال حج : وثواب القضاء دون ثواب الأداء وإن فات بعذر ا هـ .

وينبغي أنه إذا فات بعذر وكان عزمه على الفعل وإنما تركه لقيام العذر به حصل له ثواب على العزم يساوي ثواب الأداء أو يزيد عليه ( قوله : ونسيان ) ينبغي إلا أن ينشأ النسيان عن منهي عنه كلعب الشطرنج فلا يكون عذرا ا هـ سم على منهج .

وبه صرح حج ، وبهذا يخصص خبر { رفع عن أمتي الخطأ والنسيان } وبقي ما لو دخل الوقت وعزم على الفعل ثم تشاغل في مطالعة أو صنعة أو نحوهما حتى خرج الوقت وهو غافل هل يحرم عليه ذلك أم لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني لأن هذا نسيان لم ينشأ عن تقصير منه ، كما حكي عن الإسنوي أنه شرع في المطالعة بعد العشاء فاستغرق فيها حتى لذعه حر الشمس في جبهته ( قوله : ووجوبا إن فات بغير عذر ) .

[ فرع ] المعتمد فيما لو أفسد الصلاة عمدا أنه لا تجب إعادتها فورا وأنه إن فعلها في الوقت فهي أداء وإلا فقضاء ا هـ على منهج .

وتقدم حكم هذا الفرع بعد قول المصنف والاختيار أن لا يؤخر عن مصير الظل مثلين ( قوله : فليصلها ) دل على طلب الصلاة وقت تذكرها وهو يفيد وجوب الصلاة وكون القضاء على الفور ; صرف عن الفور { أنه لما نام صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الوادي حتى طلعت الشمس ارتحل هو وأصحابه ثم سار مدة ثم نزل وصلى } ، فدل ذلك على عدم وجوب فورية القضاء وبقي وجوب القضاء على ظاهره .



حاشية المغربي

[ ص: 381 ] قوله : لخبر من نام إلخ ) هو دليل على أصل المبادرة فقط



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث