الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العلة والحكم

[ ص: 226 ] وأركانه : أصل ، وفرع ، وعلة ، وحكم .

فالأصل : قيل : النص ، كحديث الربا ، وقيل : محله كالأعيان الستة .

والفرع ما عدي إليه الحكم بالجامع .

والعلة والحكم مضى ذكرهما ، وهي فرع في الأصل لاستنباطها من الحكم ، أصل في الفرع لثبوت الحكم فيه بها .

والاجتهاد فيها إما بيان وجود مقتضى القاعدة الكلية المتفق أو المنصوص عليها في الفرع ، أو بيان وجود العلة فيه ، نحو : في حمار الوحش والضبع مثلهما ، والبقرة والكبش مثلهما ، فوجوب المثل اتفاقي نصي ، وكون هذا مثلا تحقيقي اجتهادي ، ومثله : استقبال القبلة واجب ، وهذه جهتها ، وقدر الكفاية في النفقة واجب ; وهذا قدرها ، ونحو : الطواف علة لطهارة الهرة ، وهو موجود في الفأرة ونحوها ، وهذا قياس دون الذي قبله للاتفاق عليه دون القياس ، ويسميان : تحقيق المناط .

التالي السابق


قوله : " وأركانه " ، أي : أركان القياس أربعة : " أصل ، وفرع ، وعلة ، وحكم " .

اعلم أن هاهنا بحثين :

أحدهما : أن ركن الشيء هو جزؤه الداخل في حقيقته ، كركن البيت ونحوه . وقد وقع الاصطلاح والعرف بين عامة الناس أن ركن البيت هو الجزء الذي فيه الزاوية خاصة ، وهو عرف غالب ، وإلا فهو في الحقيقة الضلع الذي بين الزاويتين ، فهذا ركن كبير ، ثم كل جزء من أجزائه ركن للبيت على [ ص: 227 ] حسبه في الصغر والكبر .

واعلم أن كل واحد من الركن والشرط يتوقف وجود الماهية عليه ، لكن الفرق بينهما من وجهين :

أحدهما : أن الركن داخل في الماهية كالركوع للصلاة وسائر أركانها ، والشرط خارج عنها ، كالوضوء لها وسائر شروطها .

الوجه الثاني : أن الركن يتوقف عليه الوجود الذهني والخارجي جميعا ، والشرط إنما يتوقف عليه الوجود الخارجي فقط مع تحقق الوجود في الذهن ، فيمكننا أن نتصور صورة الصلاة بلا وضوء ، ولا يمكننا أن نتصورها في أذهاننا بلا ركوع . وأبين من هذا أننا نتصور حقيقة العلم بدون تصور حقيقة الحياة ، لكن قيام العلم بمحله في الخارج لا بد فيه من الحياة ؛ لأنها شرطه .

البحث الثاني : في أنه لم كانت أركان القياس أربعة ؟ وله توجيهات إقناعية وحقيقية .

منها : أن القياس معنى معقول ، والمعاني المعقولة محمولة على الأعيان المحسوسة . وقد تقرر أن أركان المحسوسات هي العناصر ، وهي أربعة ، فكذلك المعقولات تقتضي بحكم هذا أن تكون أركانها أربعة ، فإن زاد شيء منها أو نقص عن ذلك ، فهو خارج عن مقتضى الأصل لمقتضى خاص .

ومنها : أنه قد سبق أن مدار المحدثات على عللها الأربع : المادية ، والصورية ، والفاعلية ، والغائية ، وهي أركان لها ، وذلك بين في المحسوسات والمعقولات ملحقة بها كما سبق آنفا .

ومنها : أن القياس الشرعي راجع في الحقيقة إلى القياس العقلي المنطقي [ ص: 228 ] المؤلف من المقدمتين ؛ لأن قولنا : النبيذ مسكر ، فكان حراما كالخمر ; مختصر من قولنا : النبيذ مسكر ، وكل مسكر حرام . وقولنا : الأرز مكيل ، فيحرم فيه التفاضل كالبر ، مختصر من قولنا : الأرز مكيل ، وكل مكيل يحرم فيه التفاضل . وليس في الأول زيادة على الثاني إلا ذكر الأصل المقيس عليه على جهة التنظير به والتآنس . ولهذا لو قلنا : النبيذ مسكر فهو حرام ، والأرز مكيل فهو ربوي ، لحصل المقصود .

وإذا ثبت أن القياس الشرعي راجع إلى العقلي ; لزم فيه ما لزم في العقلي من كونه على أربعة أركان .

وبيانه : أن المقدمتين والنتيجة تشتمل على ستة أجزاء ما بين موضوع ومحمول ، يسقط منها بالتكرار جزءان ، وهو الحد الأوسط ، يبقى أربعة أجزاء هي أركان المقصود ، وهي التي يقتصر عليها الفقهاء في أقيستهم .

مثاله : أنا نقول : النبيذ مسكر ، هذان جزءان : موضوع : وهو النبيذ ، ومحمول : وهو مسكر ، وهما في عرف النحاة مبتدأ وخبر . ثم نقول : وكل مسكر حرام ، فهذان جزءان ، ويلزم عن ذلك ، النبيذ حرام ، وهما جزءان آخران ; صارت ستة أجزاء هكذا : النبيذ مسكر ، وكل مسكر حرام ، فالنبيذ حرام ; يسقط منها لفظ مسكر مرتين لأنه محمول في المقدمة الأولى موضوع في الثانية ; يبقى هكذا : النبيذ مسكر فهو حرام ، وهما صورة قياس الفقهاء .

فقد بان بهذا أن القياس الشرعي محمول على العقلي في بنائه على أربعة أركان بالجملة .

ومنها : أن القياس معنى إضافي يفتقر في تحقيقه إلى مقيس - وهو [ ص: 229 ] المسمى : فرعا - وإلى مقيس عليه - وهو المسمى : أصلا - وإلى مقيس له - وهو المسمى : علة - وإلى مقيس فيه - وهو المسمى : حكما - فلما تعلق بهذه المعاني الأربعة ، وافتقر في تحققه إليها ، لا جرم كانت أركانا له .



قوله : " فالأصل : قيل " : هو " النص ، كحديث الربا ، وقيل : محله كالأعيان الستة " .

لما بين أن أركان القياس أربعة ، شرع في الكلام على حقائقها ركنا ركنا .

أما الأصل الذي هو أحد أركان القياس ، اختلفوا فيه ، هل هو النص الذي ثبت به الحكم في المقيس عليه " كحديث الربا " ، أو محل النص " كالأعيان الستة " المذكورة في حديث الربا ، وهي البر والشعير ونحوهما ، أو الحكم الذي هو تحريم التفاضل ، فمعنا ثلاثة أشياء : النص ومحل النص وهو العين ، أو الفعل الذي تعلق به حكم النص ، والحكم الذي ثبت بالنص في المحل ، فاختلف في الأصل ، أي الثلاثة هو ؟ والثالث وهو الحكم لم يذكر في " المختصر " ، لكن ذكره الآمدي ، وكذلك في قياس النبيذ على الخمر في التحريم حيث قلنا : النبيذ مسكر ، فكان حراما كالخمر ، هل الأصل فيه النص الدال على تحريم الخمر ، وهو قول الشارع : حرمت الخمر ، أو محل هذا النص وهو الخمر ، أو حكم النص المتعلق بالخمر ، وهو التحريم ؟ فيه الخلاف المذكور ، والنزاع في هذا لفظي ؛ لأنا قد بينا أول الكتاب أن أصل كل شيء ما يتوقف عليه تحقق ذلك الشيء ، والقياس يتوقف على كل من هذه الثلاثة : [ ص: 230 ] النص ، وحكمه ، ومحله ، وكذلك العلة الجامعة فلا يمتنع إطلاق اسم الأصل على كل واحد منهما ، فالنص أصل ؛ لأن الحكم يثبت به ، والمحل أصل كالخمر والأعيان الستة ؛ لأن الحكم ثبت فيه ، والحكم أصل ؛ لأن حكم الفرع مستفاد منه وملحق به ، والعلة أصل ؛ لأنها مصححة للإلحاق ، فأركان القياس الأربعة أصول له ، لكن المشهور بين الفقهاء في مناظراتهم أن الأصل هو محل حكم النص كالخمر والبر ، وسمي هذا محلا للحكم ؛ لأن الحكم تعلق به عقلا تعلق الحال بمحله حسا .

وحديث الربا والأعيان الستة المشار إليها في عبارة " المختصر " هو ما روى عبادة بن الصامت ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الذهب بالذهب مثلا بمثل ، والفضة بالفضة مثلا بمثل ، والتمر بالتمر مثلا بمثل ، والبر بالبر مثلا بمثل ، والملح بالملح مثلا بمثل ، والشعير بالشعير مثلا بمثل ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى ، الحديث .



قوله : " والفرع ما عدي إليه الحكم بالجامع " .

قلت : وذلك كالنبيذ والأرز في قولنا : النبيذ مسكر ، فيحرم كالخمر ، والأرز مكيل ، فيحرم فيه التفاضل كالبر ، وكالأمة في قولنا : رقيق ، فيسري فيه العتق كالعبد ، وكالقتل بالمثقل في قولنا : قتل عمد عدوان ، فيجب به القصاص كالقتل بالمحدد ، وهذا أحد القولين في الفرع أنه المحل الذي تعدى إليه الحكم بالوصف الجامع بينه وبين محل النص .

وقيل : الفرع هو الحكم المنازع فيه ، وهو تحريم النبيذ ، وتحريم [ ص: 231 ] التفاضل في الأرز ، وسراية العتق في الأمة مثلا ، ووجوب القصاص بالقتل بالمثقل ، فالفرع إذن هو النبيذ مثلا أو تحريمه ، والأول أصح .



قوله : " والعلة والحكم مضى ذكرهما " .

قلت : قد بينا أن أركان القياس أصل ، وفرع ، وعلة ، وحكم ، وقد بينا حقيقة الأصل والفرع ما هي ، وبقي علينا بيان حقيقة العلة والحكم ، لكن قد سبق الكلام عليهما مفصلا في أول الكتاب ، فلا فائدة في تكراره ، فلنقنع بالإحالة على ما سبق فيهما ، غير أنا نشير إليهما هاهنا إشارة خفيفة ؛ لئلا يخلو هذا الموضع عن بيانهما .

فنقول : العلة : هي الوصف أو المعنى الجامع المشترك بين الأصل والفرع الذي باعتباره صحت تعدية الحكم ، كالإسكار في الخمر ، وتبديل الدين في قتل المرتد ، حيث قلنا في المرتدة : بدلت دينها ، فتقتل كالمرتد ، وسمي هذا علة ؛ لوجود الحكم به حيث وجد ، كوجود السقم بالعلة الطبيعية حيث وجدت .

وأما الحكم : فهو قضاء الشرع المستفاد من خطابه أو إخباره الوضعي بوجوب ، أو ندب ، أو كراهة ، أو حظر ، أو إباحة ، أو صحة ، أو فساد أو غير ذلك من أنواع قضائه . وقد سبق أن الحكم هو مقتضى خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع ، وهناك له مزيد بيان ، [ ص: 232 ] فارجع إليه .

قوله : " وهي " ، يعني العلة " فرع في الأصل " ، " أصل في الفرع " . أما أنها " فرع في الأصل " ، فلأنها مستنبطة من حكمه ، فإن الشارع لما حرم الخمر ، استنبطنا منه أن علة تحريمها الإسكار المفسد للعقول ؛ إذ لا مناسب للتحريم فيها سواه ، وكذلك لما نص على تحريم التفاضل في الأعيان الستة ، استخرجنا من تحريمه أن علته الكيل أو الوزن مع الجنس ، وكذلك قوله - عليه الصلاة والسلام - من بدل دينه فاقتلوه و لا يقضي القاضي وهو غضبان جزم بالحكم وهو قتل المرتد وتحريم الحكم مع الغضب ، وأشار إلى أن العلة تبديل الدين واضطراب رأي القاضي بالغضب ، فكانت العلة فرعا فيه ؛ لأنه جزم بالحكم جزما ، وأشار إليها إشارة ، والاهتمام بالأصول أولى من الاهتمام بالفروع ، فكان المجزوم به أصلا ، والمشار إليه فرعا .

وأما أن العلة " أصل في الفرع " ; فلأنها إذا تحققت فيه ، ترتب عليها إثبات حكم الأصل ، كالإسكار لما تحقق في النبيذ ، ترتب عليه إثبات التحريم ، فالعلة مستخرجة من حكم الأصل ، والمستخرج فرع على المستخرج منه ، والحكم في الفرع مبني يترتب عليها ، والمبني فرع على المبني عليه ، والمترتب فرع على المترتب عليه .



قوله : " والاجتهاد فيها " ، أي : في العلة ، " إما ببيان مقتضى القاعدة [ ص: 233 ] الكلية المتفق " عليها " أو المنصوص عليها في الفرع " ، إلى آخره .

هذا إشارة إلى أنواع الاجتهاد في العلة الشرعية المتعلقة بالأقيسة ، وهو إما بتحقيق المناط ، أو تنقيحه ، أو تخريجه ، والمناط : ما نيط به الحكم ، أي : علق به ، وهو العلة التي رتب عليها الحكم في الأصل ، يقال : نطت الحبل بالوتد ، أنوطه نوطا : إذا علقته ، ومنه ذات أنواط : شجرة كانوا في الجاهلية يعلقون فيها سلاحهم ، وقد ذكرت في الحديث .

أما تحقيق المناط ، فنوعان وإليهما الإشارة بقوله فيما بعد : " وهذا قياس دون الذي قبله " - :

أحدهما : أن يكون هناك قاعدة شرعية متفق عليها ، أو منصوص عليها ، وهي الأصل ، فيتبين المجتهد وجودها في الفرع ، وإليه الإشارة بقوله : " إما ببيان وجود مقتضى القاعدة الكلية المتفق ، أو المنصوص عليها في الفرع " .

والنوع الثاني : أن يعرف علة حكم ما في محله بنص ، أو إجماع ، فيتبين المجتهد وجودها في الفرع ، وإليه الإشارة بقوله : " أو بيان وجود العلة فيه " .

مثال النوع الأول أن يقال : " في حمار الوحش والضبع مثلهما " ، أي : في حمار الوحش إذا قتله المحرم مثله ، وفي الضبع أيضا يقتلها المحرم مثلها ؛ لقوله تعالى : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم [ المائدة : [ ص: 234 ] 95 ] ، " والبقرة والكبش " كذلك ، أي : البقرة مثل حمار الوحش ، والكبش مثل الضبع ، فيجب أن يكون هو الجزاء ، " فوجوب المثل اتفاقي نصي " ، أي : متفق عليه ثابت بالنص المذكور ، " وكون هذا مثلا " يعني كون البقرة مثل الحمار ، والكبش مثل الضبع " تحقيقي اجتهادي " أي : ثابت بالاجتهاد في تحقيق المناط ؛ إذ لا نص فيه ، ولا إجماع ؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - لم ينص على أن الكبش مثلا مثل الضبع ، إنما نص على أن الواجب فيها مثلها ، وفوض تعيين المثل إلى نظر المجتهد ، فتحقق مثليتها في الكبش .

قوله : " ومثله " ، أي : ومن هذا النوع أن يقال : " استقبال القبلة واجب ، وهذه جهتها " ، فوجوب استقبال القبلة ثابت بالنص والإجماع ، أما كون هذه جهتها في حق من اشتبهت عليه ، فليس منصوصا عليه ، فيثبت بالاجتهاد .

وكذلك قولنا : " قدر الكفاية في " نفقة الزوجات والأقارب ونحوهم " واجب " ، وكذلك قدرها كالرطل والرطلين ونحو ذلك ، فوجوب قدر الكفاية متفق عليه ، أما كون قدر الكفاية رطلا أو رطلين ، فيعلم بالاجتهاد .

ومن هذا الباب : من أتلف شيئا فعليه ضمانه بمثله أو قيمته ، فهذا متفق عليه ، لكن كون هذا مثلا له ، أو هذا المقدار قيمته ، فهو اجتهادي .

وقولنا : هذا الفعل يجب فيه التعزير الرادع ، لكن كون عشرة أسواط وما فوقها أو دونها رادعا ، فهو راجع إلى اجتهاد الإمام على رأي من لم يتقيد في التعزيز بخبر أبي بردة .

[ ص: 235 ] وكذلك قولنا : نصب الإمام والوالي والقاضي واجب ، لكن تعيين فلان أو فلان لذلك هو إلى اجتهاد أهل الحل والعقد في ذلك ، فهذا تمام القول في النوع الأول وهو تحقيق المناط .

ومثال النوع الثاني أن يقال : " الطواف علة لطهارة الهرة " بناء على قوله - عليه السلام : إنها ليست بنجس ، إنها من الطوافين عليكم والطوافات ، والطواف " موجود في الفأرة ونحوها " من صغار الحشرات ، وفي الكلب أيضا حيث يتحقق فيه الطواف على رأي من يقول بطهارته استدلالا بهذا الحديث ، وكذلك يقال : الحياء علة الاكتفاء من البكر في تزويجها بالصمات ، وهو موجود فيمن زالت بكارتها بغير نكاح .

قوله : " وهذا قياس دون الذي قبله " ، أي : هذا النوع الثاني من تحقيق المناط الذي هو بيان وجود العلة المنصوص عليها في الفرع ، هو قياس دون النوع الأول الذي هو بيان القاعدة الكلية المتفق عليها أو المنصوص عليها في الفرع ؛ لأن هذا النوع الأول متفق عليه بين الأمة ، وهو من ضروريات الشريعة لعدم وجود النص على جزئيات القواعد الكلية فيها ، كعدالة الأشخاص وتقدير كفاية كل شخص ونحو ذلك ، والقياس مختلف فيه والمتفق عليه غير المختلف فيه ، فالنوع الأول والثاني متغايران ، والثاني قياس ، [ ص: 236 ] والأول ليس بقياس .

قوله : " ويسميان : تحقيق المناط " ، يعني : النوع الأول والثاني ، وكل واحد منهما يسمى تحقيق المناط ؛ لأن معنى تحقيق المناط هو إثبات علة حكم الأصل في الفرع ، أو إثبات معنى معلوم في محل خفي فيه ثبوت ذلك المعنى ، وهو موجود في النوعين ، وإن اختلفا في أن أحدهما قياس دون الآخر ، فتحقيق المناط أعم من القياس .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث